إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٧١

وبفضل مساعي الجميع فإنه تم توحيد القيادة في شبكة وادي ميزاب حيث وقع ضمها نهائيا إلى الولاية السادسة، تحت قيادة العقيد الحواس، وتحت إشراف الأخ جغابة محمد، وذلك في أواخر أكتوبر من

سنة 1956 م.

وكان الغرض من ذلك هو إقصاء منظمة الحركة الوطنية الجزائر:. M.N.A عن المنطقة، لأنها مدعومة بعيون من الاستعمار، وفي ذلك خطر للجبهة.

ولتوضيح ذلك فإننا ندلي هنا بشهادة الأخوين محمد بن سالم

وبوخلخال معمر، وهذا هو نص تعريبها:

يشهد على نفسه الواضع يده أسفل ابن سالم محمد، بأنه عند تأسيس جبهة التحرير الوطني هنا في فيفري سنة 1956، وجد من قبل الشيخ بيوض إبراهيم نحوها الدعم التام والمساعدة الفعالة، وفي تلك الحقبة في أوائل سنة 1956 كان ميزاب متأثرا أشد التأثر بتدخلات

مبعوثي الحركة الوطنية الجزائرية. M.N.A المنتمية إلى سي زيان. وبفضل الشيخ بيوض وأنصاره أمثال ابن يوسف سليمان والشيخ بكلي عبد الرحمن استقبلوا بحفاوة عمال مواصلاتنا، وآوَوْهُم. ذلك الموقف الذي جعل الشعب يميل نحو جبهة التحرير الوطني، ويمتنع عن إعانة الحركة الوطنية. M.N.A. ويقوم بتموين مجموعاتنا المقاتلة، وهي تعدّ الطليعة لجنود جبهة التحرير الوطني في الصحراء الجزائرية، المستقرة في شبكة ميزاب.

ومما يجدر ذكره هنا أنه في سنة 1956 كانت الحركة الوطنية. M.N.A متمركزة سياسيا وعسكريا في تلك المنطقة، وإن عملها التخريبي صار ينفذ بين سمع وبصر الجهاز القمعي الفرنسوي. ومما هو معروف لدى عدد كبير من أنصارنا ومن مسؤولينا في

قيادة جبهة التحرير الوطني أن الفضل يرجع إلى الشيخ بيوض في الانتماء إلى جبهة التحرير الوطني، والابتعاد عن الحركة الوطنية، والعون الذي قدمه إلى جنودنا وإلى مسؤولينا.

هذا وإن مسؤول قدماء الجنود بوخلخال معمر عضو المواصلات وجابي الأموال قد اتصل به شخصيا ووجد لديه أتم المساعدة والدعم … الأغواط يوم 12 أكتوبر 1964».

وبعد رجوع الشيخ بيوض من الأغواط عقد اجتماعا بغرداية في دهليس دار المرحوم صالح بن قاسم بابكر ليلا مع الجماعة التي كان يعتاد المباحثة معها في المهمات وكان من ضمن الحاضرين الأستاذ إبراهيم بن صالح، رمضان وأخبرنا باتصاله مع الأخ ابن سالم، وحذرنا من المشاركة مع الحركة الوطنية الجزائرية المسماة. M.N.A . لأن في وسطها عملاء وعيون الاستعمار وأمرنا بالاستمساك بجبهة التحرير الوطني والعمل معها قلبا وقالبا.

وبعد مضي أيام من ذلك الاجتماع بيننا، تلاقينا في دهليز المرحوم كركاشة عمر لتنظيم مشاركتنا مع الجبهة بعد توحيد القيادة اقترح علينا الأستاذ إبراهيم رمضان مقابلة أشخاص ونحن نعلم بأنهم من أعوان الحركة الوطنية، فحذرناه من هذا اللقاء وأفهمناه أن مغبته تكون وخيمة على الجميع.

فصمم على تفيذ فكرته واستصحب معه المرحوم الأستاذ عمر بن صالح أداود لملاقاة أشياعه وبعد مرور ثلاثة أيام من ذلك اللقاء ألقي القبض على عضو من تلك الحركة الوطنية المزعومة، وتبعا لذلك ألقي القبض على الأستاذ إبراهيم بن صالح رمضان، وذلك يوم الأحد 24

فيفري سنة 1954 صباحا. وبعد مضي ما يقرب من ساعة من بعد ذلك داهم رجال الدرك

-139 -

-138 -