إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٩١ونساء، وحتى الأطفال.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، نخص بالذكر بعض الأفراد الذين اشتركوا في النضال وهم
1 - الشيخ صالح بن قاسم بن عيسى بابكر
رئيس جمعية الإصلاح ومديرها بغرداية، منذ تأسيسها سنة 1928 إلى يوم انتقاله إلى رحمة ربه فكافح الجهل والخرافات والجمود طيلة حياته وكان من رؤساء منظمة الحراسة الليلية بغرداية، وفي فرقة ساسي (1)، كما كان مغرما بالرماية بالأسلحة النارية، ويعلمها لمن معه من أعضاء الحراسة.
وكان مخلصا في جميع أعماله واشترك في الثورة المسلحة بوادي ميزاب منذ شهر ماي سنة 1956 قبل توحيد جيوش الجبهة بوادي ميزاب. وعندما توحدت أصبح عضوا في المنظمة المدنية.
وفي آخر ماي سنة 1957 ألقي عليه القبض من طرف الاستعمار مع زميله ناصر علي بن عمر، ورمضان إبراهيم بن صالح، مدة ستة
شهور
ومن أبرز ما قام به إيواء فلول جيش عيسى عمير في محل سكناه في الغابة هو وزميله دادي وعمر الحاج إبراهيم بن الحاج بكير، مدة سبعة عشر يوما، وقاما بجميع ضرورياتهم كما أهدى جميع أسلحته وما معها من ذخيرة إلى الجبهة.
(1) - فرق الحراسة الليلية تتبع ثلاث محاضر (جمع محضرة هي: محضرة ساسي، ومحضرة بلحسن، ومحضرة عمور. (باجو)
2 - الحاج إبراهيم بن الحاج بكير دادي وعمر
حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب في سن مبكرة من عمره، وكانت هوايته جمع الأسلحة وصيانتها وصنع البارود، وتسديد الرماية بدقة، كما كان من أمهر الفلاحين بغرداية ومنذ تأسيس جمعية الإصلاح بغرداية، قام فيها بتدريس القرآن الكريم إلى أواخر عمره، وتخرج على يده عدد مهم من حفظة القرآن الكريم.
وله إلمام كبير بصنع الأدوية من الأعشاب، وله حكمة فائقة في معالجة الأمراض العقلية وإظهار السرقات وتقفي الآثار، سواء للعباد أو الحيوان.
وكان العضد الأيمن للشيخ صالح بابكر في الحراسة الليلية في محضرة ساسي بغرداية. اشترك في جيش التحرير منذ ماي سنة 1956. ومن أبرز سماته المحافظة على السر والصراحة في الأعمال والمواعيد، ولقبه في الجيش "الصادق" كما أهدى كل ما لديه من سلاح وخرطوش وذخيرة بارود إلى جبهة التحرير والتزم بجمع التبرعات لتقديم المؤونة والكسوة والأدوية إلى الجبهة بصفة منظمة.
شهر أوت من سنة 1956 ألقي عليه القبض مدة ثلاثين
هرا إلى آخر ديصمبر سنة 1958، وذلك بعد استشهاد الأخ عيسى عمير الذي اغتاله الترجمان الفرنسي، بعد أن حاول الأول اغتياله، والتجأ أحد عشر جنديا من فلول جيشه إلى دادي وعمر الحاج إبراهيم فلجاً بهم إلى دار سكنى صديقه بابكر صالح في الأجنة. وبعد سكون العاصفة بعث بهم مع سلاحهم ومؤونتهم إلى الجيش الغربي في وادي مسك.
-179 -
-178 -