إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٩٢وكان سبب إلقاء القبض عليه ما باح به بعض الجنود الأسرى المقبوض عليهم بعد استنطاقهم.
ثم سجن ثانية يوم 12 ديصمبر سنة 1959، مدة ثمانية وعشرين شهرا، إلى أبريل من سنة 1962 بسبب وشاية دسها عليه حارس
بستانه.
فكان جملة ما قضاه في سجن الأغواط والبليدة والبرواقية والحراش و بربروس مدة ثمان وخمسين شهرا بلياليها.
3 - ناصر علي بن عمر
كان مدير المستودع التجاري الجنوبي بالزقاق الغربي بغرداية.
و نائب رئيس جمعية الإصلاح وخليفة الباشاغا في جماعة غرداية، ثم صار في سنة 1957 رئيس بلدية غرداية، فكان مجل تجارته مصدر تموين جيوش الجبهة، ونقطة اتصال مع أعضاء الجبهة الوافدين إلى ميزاب، وملتقى جميع المصلحين من القرى السبع، وعلى رأسهم الشيخ بيوض الحاج إبراهيم، الذي جعل منه مقر نزوله بغرداية، ومحل اجتماعه مع بقية أعضاء القرى الخمس من المصلحين إما هناك، وإما بمكتب شركة الحافلات الحضرية المقابلة للمستودع المذكور والتي يديرها بوعروة بابا بن إبراهيم.
فكان يترصد أخبار عملاء الاستعمار وتحركاتهم، ويخبر بهما ممثلي الجبهة ليكونوا على علم عما يحاك ضدهم في الخفاء. وفي آخر ماي من سنة 1957 ألقي عليه القبض من طرف الاستعمار مع رفاقه بابكر صالح بن قاسم ورمضان إبراهيم بن صالح، أفراد الجماعة المنتمية إليهم. وكان عددهم خمسة وستين
وجميع شخصا، سُجنوا جميعا.
وعند
استنطاقه
جماعته في الثورة أجاب قائلا: عن مشاركته مع إنني أتحمل المسؤولية الكاملة وحدي، حيث كنت أنا المسير، وكل التبعية تقع على كاهلي. وعندما أراد رئيس الملحقة أن يبرئ ساحته بإلصاق التهمة بغيره من المقبوض عليهم معه، أصرّ على أنه هو وحده المسؤول على ذلك، وباقي إخوانه يقومون بتنفيذ أوامره. وأمام هذا الإصرار وقع تقديمه للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية بالأغواط، فحكم عليه وعلى بابكر صالح ورمضان إبراهيم بالسجن مدة ستة شهور. وأما باقي المعتقلين فقد وقع الإفراج عنهم بعد ثمانية أيام سجنا، بسبب تحمل المسؤولية وحده، رحمه الله. وبعد خروجه من السجن واصل عمله النضالي مع جماعته إلى
نهاية الاستقلال. 4 - بوعروة بابا بن إبراهيم
بعد إتمام معلوماته بتونس قدم إلى غرداية وشارك في تأسيس جمعية الإصلاح بغرداية منذ سنة 1928، ودخل في سلك القضاء الإسلامي بالمحكمة الشرعية الإباضية بقسنطينة سنة 1931، وكان من مؤسسي جمعية الهدى بقسنطينة، لتعليم الأبناء تعليما إسلاميا عربيا في سنة 1932. كما تصدى مع جماعة قسنطينة الإباضية للدفاع عن مقبرة قسنطينة الإباضية في محاكم الاستعمار حيث طلب غلاة الاستعمار شق طريق وسط تلك المقبرة، فأصدروا في ذلك قرارا من بلدية قسنطينة تحت رئاسة المسمى مورينو، الذي كان إذ ذاك رئيس المجلس البلدي بقسنطينة، وعضوا في مجلس النواب في باريس، فرفعت جماعتنا قضية ضدهم أمام محكمة قسنطينة، فأيدت تلك المحكمة قرار المجلس البلدي بمعاضدة المسمّى كيطولي رئيس بلدية سكيكدة، وعضو مجلس الشيوخ
-181 -
-180 -