إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وبعد نظر وبعض شديد للاستعمار الاعمال

وكانت السلط المحلية كلما كادت له كيدا لاعتقاله إلا وتملص منها بحكمة ودهاء، وكانت له صلة وثيقة بالأخ بابا بن حمودة، الترجمان العسكري بمكتب الدائرة بغرداية وكان موضع أسراره حيث يستغلها الأخ الحاج علي لفائدة إخوانه من أعضاء جمعية الإصلاح. وقد شارك ماديا وأدبيا في إنجاح الثورة، وامتد به العمر إلى أن

بلغ أمنيته في استقلال الجزائر.

سادسا - كركاشة عمر بن سليمان

كان من أعضاء جمعية الإصلاح، وكان محل سكناه في زقاق حواش، ملتقى جماعة الإصلاح حيث تعقد عنده أسبوعيا جلسة بصفة منتظمة، وتُدرس فيه جميع الخطط، وتغطى جميع الأخبار المتصلة بالثورة وبالمدينة وبالمنطقة، وتُسند فيها لكل شخص المأمورية التي سيقوم بتنفيذها، والمتابعة في التنفيذ بكل ثقة وأمانة.

وكان عاملا في مصلحة الطرقات والجسور الحكومية بغرداية، ومنها كان يمد الجبهة بجميع ما تحتاجه من أدوات وقطع ومفرقعات. وبما أنه كان مولعا باقتناء السلاح فإنه قدم جميع ما يملكه منه

إلى الجبهة.

وفي السادس أكتوبر من سنة 1961 ألقي عليه القبض عند حصار مليكة، واستشهاد طالبي، أحمد ومكث في التعذيب والاستنطاق مدة شهر كامل، ولم يحصلوا منه على شيء مطلقا، فنقل إلى الأغواط ومكث في المعتقل سبعة أشهر، وبعد ذلك جرت محاكمته بالمحكمة العسكرية بغرداية مع 32 شخصا، ثم أطلق سراحه.

7 - رابح حمو بن ميلود:

كان عمله هو البيع والشراء في الملابس الصوفية والزرابي بجميع

أنواعها، والفرش ولا سيما القشاشب التي تمتاز منطقتنا بنسجها. وبحكم موقع محل تجارته في وسط سوق غرداية العامر كانت له اتصالات بجميع الناس وتعرّف على ميولهم وأفكارهم بحكم انتمائه إلى الإصلاح منذ تأسيسه وبدأ اتصاله بأعضاء الجبهة منذ سنة 1955، حيث اتصل بالمسؤول ابن سعيد من الولاية الخامسة في ناحية سبسب. وفي سنة 1957 ألقي القبض عليه ضمن خلية غرداية، وبعد توحيد القيادة وتأسيس الولاية السادسة وقع اتصاله بالمساعد السياسي الهاشمي الدارم وعبد القادر، زعطاش وأخيرا بالضابط الثاني أحمد طالبي واستمر نشاطه النضالي بإخلاص حتى يوم الاستقلال. 8 - الحجاج حمو بن عمر

كان من

أعضاء شركة البناء والسعادة بناحية باب الحداد، خارج مدينة غرداية، وشارك في النضال منذ وصوله إلى غرداية بماله ونشاطه. وكان من أعضاء المجلس المدني بغرداية بعد اعتقال الأخ الحاج إبراهيم دادي وعمر في رئاسة المجلس من شهر أوت سنة 1961 إلى جوان سنة 1962 عند الاستقلال. 9 - العجرود صالح بن سليمان

كان سائقا للشاحنات عند الحاج علي بابا عيسى بغرداية، وبحكم تنقلاته بين الجزائر العاصمة وغرداية أسبوعيا، قام بحمل السلاح وذخيرتها والمواد الغذائية واللباس والأدوية، وأدوات المكاتب ما بين الجلفة وغرداية في الشاحنات التي يسوقها وجعل من دار عرش

-185 -

-184 -