الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي الشهير بالشيخ عمي سعيد (ت 927هـ/1521م): حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب بشير بن موسى الحاج موسى

الشيخ سعيد الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وأوساطها، وإحداث تنظيمات داخلية وخارجية له، من ذلك توحيده للباس العزابة على مستوي کل قري،ميزاب، وذلك بارتداء الحانك الصوفي، وهو كل اللباس الذي يرتديه العزابة ورجال العلم فى مواطن الإباضية بجزيرة جربة

وجبال نفوسة

ب تعزيز نظام العشائر: بإحداث مجلس يضم ممثلا عن كل عشيرة من عشائر الإباضية وأعراش المالكية وجالية اليهود، وذلك على مستوى بلدة غرداية أين استوطن، الشيخ، يقوم هذا المجلس بالتنسيق بين كتل البلدة الواحدة، وتقريب وجهات نظر أعيانها، وهو بمثابة هيئة تنفيذية لقرارات حلقة العزابة الهيئة العليا المشرفة على شؤون البلدة يعقد هذا المجلس اجتماعاته خارج البلدة، آنئذ ولا تزال آثار مكان هذه الجلسات ماثلة إلى يومنا في سوق غرداية وهي أحجار مثبتة على شكل حلقة يجلس عليها أعضاء المجلس.

ج تسوية الأوضاع بين القبائل والقرى وإخماد الفتن:

الهضاع العقال

قام الشيخ عمي سعيد بدور فعال في جانب تهدئة العلاقات التي كانت سيئة و ثائرة بين القرى والقبائل ووفقه الله تعالى في ذلك إلى حد بعيد فانتشر الأمن، وساد الإخاء؛ وقد شاهد الشيخ عمي سعيد آثار جهاده في حياته، إذ قال في ديباجة رسالة له: « … وبعد، فالأمور -ولله الحمد-

يروي العزابة في موسم يوم الزيارة أن مشايخ جربة وأعيانها عند وداعهم للشيخ عمي سعيد البسوه حانك العزابة إشعارا منهم بالمسؤولية التي تستقبله وإجازة له على التعليم والإفتاء. لما ابتاع بلعال (انظر: الشيخ الحاج حمو بن موسى عني سعيد موسم الزيارة شريط سمعي).

الحد

في هذه البلاد على وفق المراد وفوق المعتاد قد انتشرت بركة الدين وفضائله مشرقا ومغربا وبلغت مبغضا ومحبا، وظهرت له عبر فوق ما يُذكر متجددة ومتتابعة ما من واحدة إلا هي أكبر من أختها .... وجعل الله ذلك رفعة له وتشريفا لأهله وذكرا لهم في الآفاق، وقد كان قبل ذلك قد يشك فيه بعض أهله ممن لم يحسن معرفة الأصول .... والحمد لله قد تحقق الكل من القريب والبعيد والغوي والرشيد أنه الحق بعدما كاد ألا يبقى له أثر في جميع هذه البلاد كلها وقد من الله تعالى بفضله فصارت الأمور ظاهرها وباطنها خيرا بعدما كانت على خلاف ذلك ....

كما شهد بتحسن أحوال المجتمع الميزابي تلميذ الشيخ عمي سعيد وصديقه أبو مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي، إذ قال في رسالة له إلى أهل عمان بعد أن عرض لهم الأوضاع السيئة التي كان فيها المجتمع: … فمن الله عليهم فعفا بعد أن وقفوا على شفا، فأنقذهم برحمته فتداركوا

ما أفسدوا بالصلاح، وما ظلموا بالإصباح، فألف بين القلوب بعد الافتراق

(2)

وجمعهم من التشتيت إلى الوفاق والحمد لله الملك الخلاق .... » د / إحداث بعض التنظيمات والسير الدينية والاجتماعية: وذلك على مستوى قرى وادي ميزاب كإحداث الورد الذي يقرؤه المصلون بعد صلاة الصبح من كل يوم، ويعرف بـ:"ادعاء السلام"، وهو في مجموعه آيات قرآنية وأدعية نبوية مأثورة وأذكار. وكتأليف خطبتين للعيدين الفطر والأضحى، وهما في غاية البلاغة

2

،

انظر مؤلفات الشيخ عمي سعيد من الرسائل، ص: 48، الرسالة رقم: 03

مجموع جوابات الشيخين 22

الها الفعل من الفقيا هيا

30

29