الشيخ سعيد الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٧وفي هذا الإطار نورد فيما يلي ما وقفنا عليه من آثار للشيخ عمي
سعيد تحت هذا التصنيف:
يك في لية تمتالع ملا
تدام السلك
المبحث الأول: الجوابات العلمية سلفه 17 ميلت
اشتهر ميزاب في القرن التاسع الهجري بعالمه المجدد الشيخ عمي سعيد، وذاع صيته في أوساط شمال إفريقيا، وكان وقتئذ قد استحكمت النظرة المذهبية الضيقة، الشيء الذي جعل كثيرا من أنصاف العلماء يحكمون على غيرهم من أهل المذاهب الأخرى بالكفر والخروج عن الدين، وقد أفرز هذا الواقع مراسلات بين الأوساط المذهبية تارة طعون وتارة ردود وهكذا ولم يكن وادي ميزاب بمعزل عن هذا الظرف، فقد تلقى عالمه الشيخ عمي سعيد كثيرا من الطعون في مذهب الإباضية وأتباعه كما جاءته رسائل يستفسر فيها أصحابها عن مسائل علمية وهم من الإباضية وغيرهم ولم يكن الشيخ تجاه ذلك ساكتا بل بذل جهده للدفاع
عن الحق ورد شبه الباطل، وتوضيح المبهمات بالكتابة. ستطاع وقد كان الشيخ يولي اهتماما بالغا لهذا الجانب من جهاده العلمي، فكان كلما اجتمعت لديه مجموعة من المراسلات في هذا الموضوع بعث بها إلى أحد المشايخ ممن يثق بعلمهم يطلب منهم ملاحظاتهم عليها، قال الشيخ أبو النجاة يونس بن سعيد التعاريتي في رسالة له إلى تلميذه الشيخ عمى سعيد وهو بوادي ميزاب:
وقد بلغتنا كتبك وسرتنا عافيتك، وأعجبنا وسرنا ما كتبت به من أجوبتك، فالله يعينك ويزيدك في الحكمة بصيرة، وفي العلوم رغبة ووفقك
للصواب … »؛ وقال الشيخ عمي سعيد في جوابه على هذه الرسالة « … والأجوبة بعثتها إليكم بالجملة من قبل أن أتصفحها لأن حاملها إليكم أعجلني … »؛ وقال في رسالة له إلى تلميذه وصديقه الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي: «يا أخي يصلك الكتاب، … فيه من أجوبة أحوجتني الحال إليها قبل هذا بمدة من غير معرفة مني، وتكلفتها مع قلة علمي وضعف معرفتي، ولكن لم أجد بدا من المساعفة فيها بما فتح الله لأسباب، ولا أدري أرَأَيْتَها قبل هذا أم شيئا منها أم لا … » وهذه تفصيلا أجوبة الشيخ التي اطلعنا عليها:
علاقہ
(3)
بن
جواب الشيخ على كتاب الطالب محمد بن إبراهيم المصمودي قال في ديباجته: «وقال سعيد بن علي المذكور - غفر الله له - مجيبا عن سؤال بعض متفقهة قومنا بعث به إلى بلاد بني مصعب يفتخر عليهم بالكثرة، ويقول لهم: إن تكفلتم لي بطلبتكم يخرجون إلي للجدال فأنا آتيكم … »؛ ثم قال: « … من بعض الطلبة إلى الطالب محمد إبراهيم المصمودي وأنت كتبت لنا ما كتبت لا ندري منتصحا أو متنصحا … »، ثم بين له أخطاءه في كتابه وما هو الصواب من حيث اللغة، ورد على ادعاءاته الباطلة مثل قوله: إن الحق الأكثرية ومع مع الأشعرية، ثم قال له: « … و لعل الله يمن عليك أن تأتي و يكون الكلام مشافهة على وجه استظهار الحق لا على وجه المجادلة المحرمة شرعا
2
مجموع جوابات الشيخين 79.
المرجع السابق،80. 3 - المرجع السابق.13.
علماء
38
37