العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ١٦

42

الغربي، ويفصلها عن البحرين وقطر رمال بينونة، وعن سهل ساحلي يطلّ على البحر العربي يسمّى جربيب تغذيه مياه حضرموت رمال الأحقاف المتصلة بالربع الخالي 2 وقد جعل الآبار والأفلاج وتزرع فيه بعض أشجار النارجيل والموز هذا الموقع المتفرّد عمان تتميّز بشخصية جغرافيّة خاصة والعديد من الفواكه والخضروات، وفي غربي هذه الهضبة توجد وأصبح اتصالها بالبحر من سماتها الواضحة وتميّز ساحلها واحات عديدة، من أشهرها واحة البريمي. الذي يطلّ على هذا البحر بكثرة الخلجان الطويلة العميقة ذات وإذا كان لموقع عمان كلّ هذه الأهميّة، فإنّ ذلك لا بدّ أن الجوانب الصخرية العالية شديدة الانحدار، أمّا داخل عمان ينعكس على سير الأحداث التاريخيّة، ولا بد أن يؤثر في تحديد فمعظمه هضبة مرتفعة متوسط ارتفاعها نحو 1500 متر ولها موقعها السياسي، وبما يتصل بها جغرافيا من البلدان، بكونها سلسلة فقريّة هي الجبل الأخضر الواقع إلى الجنوب الغربي من تمثل جزءا من بلاد العرب لوقوعها في الزاوية الجنوبية الشرقية مسقط، والذي ترتفع قممه إلى نحو ثلاثة آلاف متر. وتكثر في من جزيرة العرب الهضبة الأودية السحيقة ذات الجوانب شديدة الانحدار، و يتجه وبما أنّ موقع عمان كان أداة الإسلام بعض الأودية إلى خليج عمان و بحر العرب، و أهمها وادي فإنّه من الطبيعي أن تتأثر بما يحدث في مركز الدولة العربية سمائل الذي يصب قرب مدينة مسقط، وهو من أعظم الأودية الإسلامية فينعكس عليها وعلى بقية الأقاليم الإسلامية الأخرى خصبا، و ينتهي بعضها الآخر إلى صحراء الربع الخالي. وإن اختلفت الدرجة. فكان أمن عمان واستقرارها وازدهارها و يوجد بها سهل ساحلي يشرف على خليج عمان يسمّى سهل متصلا جميعه بمركز الدولة العربية الإسلامية. ولهذا الارتباط الوثيق ركّز عليها كثير من الجغرافيين والرحالة في مختلف الباطنة، تنساب إليه المياه من الهضبة، وتزرع به أنواع من الحبوب والفواكه بالإضافة إلى أشجار النخيل، كما يوجد بها العصور الإسلاميّة.

3

43

ربط وتفاعل بدولة

42

عبد الله يوسف غنيم، أقاليم الجزيرة العربيّة بين الكتابات العربية القديمة والدّراسات المعاصرة الكويت 1981 م، ص 42

43

الإدريسي: جزيرة العرب من نزهة المشتاق في اختراق الآفاق،

بغداد سنة 1971، ص 43

25

24