العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٣بين الفرق الإسلاميّة، فإلى الله المشتكى من عدة بوائق اتفقت، و رواتق علينا انفتقت، حتى عدمنا الأسفار و الآثار، انطمست من حوزتنا رسوم المذهب المختار، و اتخذت الجبابرة عباد الله خولا و دينه دغلا و ماله دولا
و
لكن من ألطاف الله الخفيّة و أياديه الضافية الحفية، أن
و
و
، وعلى
سليمان بن أبي القاسم، أيده الله بتوفيقه وإسعاده، وعصمه من دواعي طرده و إبعاده، - بنفوسة و يفرن و جربة 16 فهؤلاء و أمثالهم كما قال فيهم الصادق المصدّق: " إن لله عبادا رسخ جلال الله فى قلوبهم و ركدت شفقة هيبته في صدورهم،. تمكن الحبّ في ضمائرهم، و وطنت الفكرة أفئدتهم " إلخ. جعل في كل زمان و مكان أقواما يذبون عن دينه، عاملين و الله جل و علا يجعلنا في ذاته إخوانا طاعته أعوانا. بمقتضى كتابه و سنّة نبيه، فمهما تنكرت معالم الشريعة، نرغب من جلالكم الدعاء لنا، و التضرع لنصرة و تستّرت معارف الطريقة، أمدها بفرد من أفراد الدهر مولانا، فإنّا و إن أطلنا عليك بهذا الوطن الضيق الحرج و وحيد من أحاد العصر، ذي صدر رحيب، و قريحة ثاقبة محتاجون لدعاء منكم فلا تهملونا، و الاستمداد من بركاتكم فلا و رأي مصيب، فيجمع شملها ويكرم أهلها و يرفع منارها، تتركونا، عند مظان إجابة الدعوات، ما سار سار في الفلوات، بمثل الإمام الأوحد و السلطان الأمجد مولانا ناصر بن مرشد بأن يصلح الله تعالى أهل هذا الوطن، و يجريهم على الحقِّ، حرس الله مهجته بعمان، و بمثل النّجم الثاقب الطَّالع في فلك و على ما ترضاه شريعة المبعوث بالصدق، و مثلكم من أهل المناقب، الشامخ في المجد و السيادة، الراسخ في العلم الدين و العلم والفضل لا يذكّر إلا " وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ و الرواية، السّامي علاه في رتبة كل منصب، الدّاهي بسهم الْمُؤْمِنِينَ 17.، و الله يحيينا بدعواتكم الصالحة، ويغيث بلادنا فتياه في عرض كل مذهب، الموصل الأفهام برهان ما شرد من بآثار عدلكم الواضح، و ينور قلوبنا بأنواركم اللائحة، لا العقول بأقرب إشارة، و المحصل في النفوس تبيان ما ورد من مصروف لنا عن الاقتداء بكم، و لا محيد لنا عن التماس النفع المنقول بأقرب عبارة، إمام المشارق و المغارب، و همام المنابر و المحارب، الشيخ الإمام العالم العلامة أبي الربيع
16
انظر الخريطة. و عن أبي الربيع انظر ص 235.
1955:
17 51 الذاريات: 55
319
318