العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الرَّحْمَانُ وُدًّا 13.
11
و قال عليه السّلام: " المتحابون في الله على
و
منابر مسك في ظلّ عرش يوم لا ظل إلا ظله 14. و قال: " من مضروب شاهين (كذا (منصوب
J
أحب قوما فهو معهم يوم القيامة
15 T
وه
و ما سرنا حديث مثل هذا
الحديث، فلا جرم إن كانت أشداقنا إليكم تتبرح بتعاقب الأيام
و محبتنا إليكم تتأكّد على مر الشهور و على مرّ الشهور و الأعوام، و تتجدّد
الآناء و الأحيان الأحيان
،
مع
نشهر ديننا بفضلكم و إنعامكم، و نمتّع الأرواح حيث العز
لسنا نشكو إلا إلى الله ما ابتلينا به من تشتّت
هذا
و
الحالات، و بجرم الأهوال وكثرة الآفات، و توزع البال من
نزول الملمات، مع تكاثر الأحزان و المحن، و تلاطم أمواج
، لا يصفها لسان، و لا يفي بالتعبير عنها الوقائع و الفتن، و ألوية معالم العلم قد أشرفت على الانتكاس
و
،
إنسان، فحالت بيننا وبينكم السباسب و العجم، و المياه و الأجم، آثار مغانيه قد ذبلت بالاندراس، و الجهل و رايات دولته و البحار اللجج، و الرعاع الهمج، فالتفت علينا مخاوف مانعة، نيّرات الاقتباس، و آية خضرته واضحة من غير التباس و عوائق عارضة، و علائق ماسكة، و لو وجدنا سبيلا إلى فأضحى الدِّين غريبا مفقودا منبوذا، و عادت أهله غرباء تهنئتكم مشافهة بهذه الولاية المبرورة، و النعمة المشكورة مفقودين منبوذين منفيين، و لم يبق من طلله إلا رسمه، و لا و المنحة المغبوطة، لأسرعنا طائرين بلا أقدام، و لاستغنينا من سماته إلاّ اسمه، فاستحوذ الشيطان على العباد، الحاضر بمشاهدة أنواركم عن تسطير الأقلام، إلاّ أنّ الأقدار قد منعتنا منهم و البادي، و اشتهرت بدعة الأغبياء، وجار البلاء على من الالتئام، و حالت بيننا و بين مشاهدة الكرام، ونقول لعل الأتقياء، و نبذوا و نبذ الكتاب، فصاروا غريبين طريدين الزمان يكشف القناع عن وجه جميل فنرفل في إكرامكم منفيين، فيا نعم الغرباء الطّريدون الساميون (كذا (المستغنون
13
14
11574
15
19 مريم:
96:
أحمد، أخبار عبادة بن الصامت،22403، مسند أبي سعيد الخدري،
البخاري، باب البر والصلة 6026،مسلم باب بر الوالدين، 6669
أحمد، حديث أبي موسى الأشعري، 19158.
6
عمّن حاد عنهم.
و غلبة الأعداء أظلم و أفظع و أشنع و أشأم إذ ليس يخفى عليكم أن ليس ببلادنا أمير قائم، و لا حجّة ظاهرة، و لا عزيمة ماضية، إلاّ التمسك باسم الإباضية المرضي عنهم من
317
316