العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٢١وبما أنّ الإشكالية المطروحة في بحثنا هذا هي السّعي إلى التعرف على علاقة إباضيّة المغرب بإباضية المشرق فبماذا
المبحث الأول
تسعفنا النّصوص عن نشأة هذه العلاقة - إن وجدت - زمن الإمار العلاقة بين إباضيّة المغرب وإباضيّة
عبد الله بن إباض وصنوه الإمام جابر بن زيد (93 (711) وذلك هو محور المبحث الأول.
البصرة وعمان زمن الإمام
جابر بن زيد 71193
تتفق المصادر الإباضية على أنّ الإمام عبد الله بن إباض إنّما كان يصدر رأيه عن أس الجماعة ودعامتها وهو الإمام
ابن زيد ونسب المذهب إليه لبروزه على الواجهة السياسية خاصة في اجتماع جابر بن زيد الأزدي العماني (93) 711 م) 3
المحكمة بالبصرة سنة (64) (683) وبقائه على مسلك المحكمة الأول على
مراسلاته
3
جابر بن زيد (93/ (711): هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي
أساس عدم جواز تشريك من يقام الأذان في مساجدهم. وكذلك في. لعبد الملك بن مروان (8665 685 (705). وقد وضح آراء الإباضية من الأحداث السياسية بجرأة رغم ما فيها من إساءة للأمويين والراجح أنّه توفي قبل ر: /86 705. ر: البردي: الجواهر 165 - 167: الترجيني: الطبقات 2 الجوفي البصري العماني، والجوفي نسبة إلى ناحية بعمان. وأصله من فرق 214، ر: الشماخي: السير: 77. ر: عوض خليفات نشأة الحركة الإباضية وهي بلدة من أعمال نزوى بالقرب منها، وكان من اليحمد من ولد عمرو بن 75 85 ر. عمار الطالبي: أراء الخوارج الكلامية 1/ 193. اليحمد. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أي سنة (642/ 21). وهذا ما جاء في كتب السير في شأن اجتماع عبد الله بن إباض ونافع رحل في طلب العلم وصاحب عبد الله بن عباس وكان أشهر من صحبه ابن الأزرق في صومعة الجامع بالبصرة: " وذلك أنّ المسلمين بعد قتل وقرأ عليه، كما أخذ عن جمع غفير من الصحابة إذ يقول: " أدركت سبعين
أبي بلال اجتمعوا بجامع البصرة وعزموا على الخروج، وفيهم عبد الله بن إباض ونافع بن الأزرق ووجوه المسلمين، فلمّا جنّ الليل سمع عبد الله دوي القراء وترنين المؤذنين وحنين المستحين فقال لأصحابه: " أعن هؤلاء أخرج معهم، فرجع وكتم أمره " (البغطوري: سير مشائخ نفوسة ص 3 خ بمكتبة سالم: ابن يعقوب غيزن جربة ر: البرادي الجواهر ص 155
34
رجلا من أهل بدر فحويت ما بين أظهرهم إلا البحر " يعني ابن عباس لغزارة علمه. لقد استقر في البصرة ونسب إليها وهو أصل المذهب الإباضي، وهو أوّل من جمع الحديث في ديوان (مفقود) تروي المصادر أنه وقر بعير.
35