العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٦٠-3 العلاقة زمن محمد بن محبوب
-3 -
-3 - 1 تنويه المصادر باللقاء العلمي بين محمد محبوب وعمروس بن فتح في الحج
بن
إلا عنه، و لا يرد إلا منه، فقالوا له: إنه هو السائل فرفع ابن محبوب مجلس عمروس لمّا عرفه، وزاد دنوه في مجلسه، ثمّ جعل عمروس يسأل في مسائل الدماء عن مسألة بعد مسألة، حتى قال له ابن محبوب هذا من مكنون العلم لا يعلن به في قوم واستمر هذا الرباط وثيقا مع ابنه محمد بن محبوب بن، جمال، فعند ذلك قال عمروس لأصحابه: احفظوا السؤال وأحفظ الرّحيل (3) محرم 260/ 29 أكتوبر (873)، ذاك الذي كان رار لكم الجواب، حتى نقدم على إخواننا فنخبرهم بما حفظنا ففعلوا، علماء الإباضية بعد أبيه، وكانت إقامته بمكة، وبها النفي فلما قدموا بلادهم قال لهم عمروس: "هلم ما تكلّفتم به " فقالوا له: بعمروس بن فتح من علماء نفوسة (283/ 896)، هذا القاء لم نحفظ شيئا سوى قوله: احفظوا المسائل لنرد بها على إخواننا، الذي ما فتئت مصادر الإباضية تنوه بقيمته العلمية حيث تقول: ثم إن عمروسا أعادها مسألة، فمسألة، عن آخرها وذكروا أن عمروسا وأصحابه توجهوا إلى بلاد المشرق
"
12
ولا تحتاج هذه الحادثة إلى تعليق كبير لإثبات غزارة علم
حجاجا، فلما نزلوا مكة وجدوا بها محمد بن محبوب رحمه الله القطبين والتلاقي الحضاري المتواصل بين إباضية المغرب فدخلوا عليه في مجلس فوجدوه مع أصحابه فسلّموا عليه فهش وإباضية المشرق.
لهم وقربهم إجلالا لهم، دون معرفة الأشخاص فلمّا تبوأوا مقاعد المذاكرة سأل أبا عمروس عبد الله عن مسألة فقال ابن محبوب إن كان أبو حفص في شيء من هذه البلاد فلا يصدر هذا السؤال
3 - -2 - سيرة محمد بن محبوب لأهل المغرب
وبعد إقامته بمكة ينتقل محمد بن محبوب إلى عمان ليتصدّى لنشر العلم وليعايش أحوال الأئمة هناك، ويقف مواقفه
11 سبق التعريف به ص 91 تعليق 1.
112
12 الترجيني: الطبقات 2/ 342.
113