العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٦٣فأما ما ذكرتم من الحديث عن النبي عليه السّلام فهذا فلمّا زالت إمارة المؤمنين و ولي أمر الإمارة الجبابرة
يجوز على معنى ما رأيتم إمامين فاضربوا عنق أحدهما إذ لا بد و الجورة على عباد الله و في بلاده، و مضى أهل الإسلام أن يكونا إمامين متضادين، ولا يكون الإمامان المتضادان إلا وتفرقوا في الأمصار حلّ لكلّ مسلم أن ينكر المنكر، ويأمر
وسنتى
، بالمعروف، فإذا كان الخروج له حلالا واسم الإمامة له حلالا مهتديا، وضالا و عادلا وجائرا، إنما يؤمر بضرب المبطل الجائر الضال، وذلك عدل وحق، ولا يجوز على رسول الله صلى الله عليه ما لم يكن في ملك إمامة قبله، وكان كل إمام خرج في موضعه وسلم أن يكون يأمر بضرب عنق إمام عادل يتبع كتاب الله ويقفو كان إمام ناسه وبلده، وكانت ولايته واجبة على المسلمين إذا سنّة نبيه، فيكون يقول إذا رأيتم إمامين يتبعان كتاب الله علموها، فيتولّى كلّ واحد من أئمة المسلمين الآخر من فاضربوا عنق أحدهما. هذا لايجوز على رسول الله صلى الله عليه وسلم. مواضعهم، وليس على أحد منهم الانقياد لصاحبه أن يكون عاملا وأمّا قول عمر فهو كما قال عمر رحمة الله عليه، إنّ الله له ما لم تتصل أمصارهم وحكمهم فيها أو لم يكن أحد منهم من واحد والإسلام واحد لا يستقيم سيفان في غمد واحد لعلّه يعني الجبابرة ما لم تجز الإمامة إلا لواحد كان، وعلى الأول والآخر أن يردّا ذلك إلى المسلمين، فيختار المسلمون لأنفسهم إماما، فإن إمامين، وكذلك قال المسلمون: لا يجتمع إمامان في مصر، سر، وإنّما ذلك إذا كانا في مصر واحد فلا يكون للمسلمين إلا إمام واحد، اختاروا أحدهما كان على الآخر أن يسمع له ويطيع، وإن
وإنما
وكذلك كان المسلمون في العقد لعبد الله بن يحيى رضي الله عنه، إنما كان إماما واحدا، ولم يعقدوا اسم إمرة على المؤمنين، وإنما يكون أمير المؤمنين من يملك إمارتهم مثل أبي بكر وعمر مالكين لأهل القبلة، فهو أمير المؤمنين، ولم تكن تحلّ إمامة آخر
كانا
اختاروا غيرهما كان عليهما أن يسمعا له ويطيعا له، وإن انقاد أحدهما لصاحبه وأسلم الإمامة إليه كان وليها إلا أن يكرهه أهل العلم الّذين إليهم عقد الإمامة من أحد الفريقين، ويردّ ذلك إلى
الشورى.
وقد بلغني عن والدي محبوب بن الرّحيل رحمه الله أنّه معه لأنّ السّمع والطاعة كانت له حقا على كلّ مرء، ولم يكن
لمؤمن أن يخرج من عقد إمامته ويدّعيها لنفسه.
حمله عنه ذلك بعض أشياخنا أنّه ذكر له ذلك في أئمة عمان،
119
118