عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥3. حب العلم والتشوق لمعرفة مبادئ الإسلام ونشر تعاليم الإسلام إلى قومهم بعد الرجوع إليهم.
4. ويمكن أن نقول أن من أسباب قدوم تلك الوفود إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعيدا عن عبد وجيفر ذلك لاتساع رقعة الأرض وعدم وجود الحدود المعروفة الآن ولقلة المواصلات .
بعدما عرفنا بعض الأسباب التي أدت تلك الوفود إلى المثول بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إليكم أهم تلك الوفود :-
1) وفد أزد عمان :
1) الوفد الأول وكان بقيادة أسد بن يبرح الطاحي :
خرج وفدهم إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلقوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فسألوه أن يبعث معهم رجلا يقيم أمرهم ، فقال مخربة العبدي واسمه مدرك بن حوط : أرسلني إليهم ، فإن لهم علي منة ، أسروني يوم جنوب فمنوا علي ، فوجهه معهم إلى عمان(1) فسرعان ما أظهر العمانيون رغبتهم في الإنخضاع لتعاليم الإسلام ورغبتهم في التواصل مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حيث طلبوا منه رجلا يقيم أمرهم ويعلمهم مبادئ الإسلام وتعاليمه وهذا يدل دلالة واضحة على أن الإسلام إنغرس في قلوبهم وتسرب في دمائهم .
وحديث مخربة العبدي(2) عن فضل أهل عمان عليه إذ أطلقوا سراحه في يوم جنوب ، يدل أيضا على ما كان يتمتع به العمانيون من فضل وكرم وأخلاق منذ القديم حتى يومنا هذا ، وهذه منة ونعمة أنعمها الله سبحانه وتعالى على أهل عمان .
2) الوفد الثاني بقيادة سلمة بن عياذ الأزدي :
(1) ابن سعد الطبقات الكبرى ج1 ص351
(2) مخربة العبدي بن بشر بن صبرة بن الدئل بن قيس بن رباب بن زيد العبدي ، أدرك الإسلام ووفد على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـفي وفد عبد القيس .ابن حجر ، الإصابة 3/ 369.
(3) ابن سعد ، المصدر السابق 1/356