عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

خامسا : إن أبا بكر وجه لقتال المرتدين من أهل دبا ثلاثة جيوش بالإضافة على جيش أهل عمان بقيادة عبد و جيفر و الجيوش هي جيش عر فجة و جيش عكرمة القادم من معركة اليمامة و جيش حذيفة بن محصن ، فكيف يعقل أن يبعث أبو بكر هذا العدد الهائل من الجيوش لقتال شرذمة ارتدوا من أهل عمان بينما أرسل عكرمة بن أبي جهل وحده لقتال مسيلمة و كان مسيلمة اكثر عدة و عتادا و تحصينا من لقيط .

سادسا : يذكر ابن سعد و الطبري و غيره أن الردة وقعت في دبا بينما يذكر البلاذري أن طوائف من أهل عمان ارتدت و هذا أيضا يدل على التناقض بين الروايات(1) .

فهكذا كما رأينا أن هذه الروايات تضطرب اضطرابا شديدا في ذكر هذه الحادثة مما يجعلنا نشكك في صحتها ، و هذه الروايات جاءت خلافا عما ذكره العمانيون لهذه الحادثة .

فيذكر الشيخ العوتبي : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وجه حذيفة بن محصن الغلفاني إلى عمان ليجمع منهم الصدقة فلما صار في ولد الحارث بن مالك بن فهم ، ليصدقهم ، تناول بعض أصحابه امرأة من العفاة ، وكان عليها فريضة شاة سنة . فأعطتهم عتودا أو عناق مكان الشاة المسنة فأبوا أن يقبلوها ، فأخذوا ما أرادوا فنادت يا آل مالك . فقال حذيفة : دعوة الجاهلية و خاف أن يكون القوم قد ارتدوا فأغار عليهم فأخذ أناسا منهم ، فمضى بهم إلى المدينة . و تبعه سبيع بن عراك الصليمي و المعلى بن سعد الحمامي ، و الحارث بن كلثوم الحديدي . فوفدوا إلى أبي بكر فقالوا : يا خليفة رسول الله ، إن على إسلامنا لم ننتقل عنه ، و لم نمنع الزكاة ، و لم ننزع يد الطاعة و لم نرجع عن ديننا ، و قد عجل علينا صاحبك و كففنا أيدينا إلى أن أتيناك .

(1) انظر إلى تحليل زايد الجهضمي .زايد الجهضمي حياة عمان الفكرية 1419 ، 1998 ص89، 00و انظر إلى تحليل عبد المنعم عبد الحميد سلطان دراسات في تاريخ عمان و الخليج في صدر الإسلام دراسة و وثائقية مركز الإسكندرية للكتاب ص45

٢٩ / ٤٥