عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فقال : اصنع بكم ما صنعت بالعرب إن شئتم خليت المال ، و أخذت السبي فأعادوا السبي ، فقالوا وعلى كل أسير أربعمائة و خمسون درهما .(1)

و يقال أنه لما أتوا إلى أبي بكر وجدوه قد مات و كان مكانه عمر بن الخطاب ، فخاطبوه بشأن الشبه و رد عمر السبي إلى أهله.(2) وذكر الإمام السالمي عن الشيخ خلف بن زياد البحراني أنه قال: بلغنا أن أبا بكر بعث إلى أهل عمان مصدقا يأخذ صدقات أموالهم و هم مقرون بالحكم كله ، فأعطوه الصدقة جميعا لم يمنعها أحد منهم . غير أن امرأة من أهل دبا شاجرت بعض المصدقين فزعمت أنه قد استوفى جميع حقه و زعم أنه بقي عليها بقية منها فتنازعا في ذلك فقرعها قرعة فاستغاثت ببعض أهله فأغاثها فأقبل و من معه إلى الذي قرعها و هي معه من المصدقين فتواقعوا ، و تنادوا عند ذلك يا آل بني فلان حين رأوا أن القبائل قد فشت بينهم ، قال : وكانت دعوة جاهلية قد يقال إن من دعا بها حل دمه حين يدعوا بها أو يتوب، فاقتتلوا ما شاء الله وظهر المصدقون عليهم فجاء حذيفة الغلفاني وكان إلى ذلك فسبا أهل دبا وفيهم ذرية من النساء والولدان وذرية ومن كان قد غاب أو قد مات وهو مسلم و نساؤه في غير إنكار بشيء من التنزيل و لا امتناع منهم بما قبلهم من الحق(3)

ويقول الإمام السالمي بعد ذكر هاتين الروايتين : هذا حاصل قضية دبا من الكتب العمانية و هم اعرف بحالهم و بما عليه أوائلهم(4) .

و من خلال النظر إلى الروايات التي ذكرها أهل عمان عن ردة أهل دبا مع

الروايات التي ذكرها غير العمانيين في هذه الردة تجد أن الروايات العمانية

(1) بتصرف العوتبي الأنساب ج2 ص240،248

(2) العوتبي الأنساب ج2 ص 241 ،و انظر تحقيق سيدة كاشف، السير و الجوابات ج2 ص109

(3) الإمام السالمي التحفة ص 68

(4) الأمام السالمي ، التحفة ص69

٣٠ / ٤٥