عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢بينما يسعى أحد الباحثين أن يوفق بين الروايات العمانية و الروايات غير العملنية و يقول على حسب الروايات غير العمانية أنه لم تحدث ردة في عمان أكملها و انهم حدث في منطقة دبا فقط و أما الروايات العمانية فأنه قد حدثت ردة في أهل دبا و لكن قد حدثت قبل هذه الحادثة – حادثة المرأة مع المصدقين – و بهذا
تكون الروايات العمانية مع غير العمانية متفقة على هذا الأمر.(1) و في حقيقة الأمر لا نستطيع القول إن الروايات العمانية مع غيرها من الروايات متفقة على أن الردة لم تحدث إلا في دبا و ذلك لأن بعض الرواة غير العمانيين صرح بحدوث ردة من طوائف من أهل عمان كما ذكر البلاذري فكيف تقول بالتوفيق ؟ و كيف يمكن القول بأن أهل دبا ارتدوا بدون أي دليل سوى أننا نسعى لأجل التوفيق بين الروايات .
أما بالنسبة لكثرة الروايات في ردة أهل عمان هذا لا يعني بصحتها و ذلك لأنه في ذلك العصر كثر الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم فكيف يتعثر عليهم اختلاق قصة كهذه و ذكرها بين الناس و لو كانت صحيحة لما اضطربت هذه الاضطرابات الفاحشة و أخيرا نقول أنه لم تحدث ردة في أهل عمان و لم تحدث ردة في أهل دبا ، و نختم بقول الإمام السالمي بعدما ذكر رواية ابن الأثير : و كله باطل لا أصل له .(1) و هذا الكلام ينطبق على جميع الروايات غير العمانية و الله أعلم .
المبحث الثالث:
عمان في عهد عمر بن الخطاب :
و قبل الشروع في علاقة و دور العمانيين في عهد عمر بن الخطاب نرى أولا أن نتعرف على عمر بن الخطاب :