عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

لم تشر المصادر أن العمانيين شاركوا في هذه الفتنة و لم تذكر أنه كان لهم دور في هذه الفتنة .

المطلب الثالث :

عمان في عهد علي :

بعد مقتل عثمان بن عفان تولى علي بن أبي طالب الخلافة من بعده و بعث الحلو بن عوف الأزدي عاملا على عمان(1) و ما إن بويع الإمام علي على الخلافة و يمسك بزمام الأمور واجهته عدة مشاكل ، و كانت المشكلة الأولى : خروج المطالبين بدم عثمان و كان على رأسهم طلحة و الزبير و كانت معهم السيدة عائشة رضي الله عنها فقام طلحة و الزبير بتحريض الناس للخروج بمطالبة الإمام علي بدم عثمان فتفاقم الأمر و اشتد بين الطرفين حتى أن السيدة عائشة بعثت إلى قبائل الأزد المتمركزة في البصرة فأرسلت إلى صبرة بن شيحان الحداني و زيد بن صوحان العبدي(2) تدعوهم للخروج للمطالبة بدم عثمان .

أدرك الأزد خطورة الموقف بالصلح بين الطرفين فكانت أول مبادرة من كعب بن سور حيث إنه كان حكما بين الطرفين(3) و أراد كعب أن يرد صبرة بن شيحان من الخروج و أن يغيب بقومه عن حضور هذه الفتنة

و لكن صبرة رفض ذلك و قال : أتأمرني أن أغيب عن إصلاح بين الناس و أن أخذل أم المؤمنين و طلحة و الزبير إن ردوا عليهم الصلح و أدع الطلب بدم عثمان لا والله لا أفعل ذلك أبدا .

و أما زيد بن صوحان فإنه رد على رسالة أم المؤمنين بأن طلب منها أن ترجع إلى بيتها و أن تعتزل هذا الأمر و إلا فإنه لن يكون معها . و مع هذا كله لم يمنع السيدة عائشة و من معها من الخروج .

و لما نشبت الحرب بين الفريقيين قام كعب بن سور ممسكا بالمصحف يعض هؤلاء و هؤلاء ، لعل أحدهم يسمع كلامهم و يرتدع عما هو عليه .

(1) أحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي ج2 ، دار صادر بيروت ص195

(2) الطبري تاريخ الطبري ج5 ص588

(3) الطبري مصدر سابق ج 5 ص506

٣٨ / ٤٥