عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩نستنتج من هذه الأحداث أن الأزد كانوا على ثلاث طوائف إزاء هذا الموقف : طائفة كانت في صف الإمام علي ، و طائفة كانت في صف السيدة عائشة رضي الله عنها ، و طائفة توقفت .
و أما المشكلة الثانية التي واجهت الإمام علي كرم الله وجهه هو تحريض معاوية بن أبي سفيان أهل الشام على علي و مطالبتهم بدم عثمان فأرسل الإمام علي جريرا إلى معاوية و أهل الشام يدعوهم إلى طاعة خليفة المسلمين فانطلق جرير حتى أتى الشام و نزل بمعاوية ، فدخل عليه فحمد الله و أثنى عليه و قال : أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين و أهل البصرين و أهل الحجاز و أهل اليمن و أهل مصر و أهل العروض و عمان و أهل البحرين و اليمامة فلم يبقى إلا أهل هذه الحصون التي أنت فيها........(1) و نستنج من هذا أن أهل عمان كانوا مع الإمام علي و أنهم خاضعين لدولة الإسلام و الخلافة الإسلامية ، غير أن المصادر تقف عند هذا و لا تذكر لنا شيئا من مشاركات أهل عمان في معركة صفين أو المعارك الأخرى التي خاضها الإمام علي على خصومه .
و بعد مقتل الإمام علي انفصلت عمان عن التبعية للدولة الحاكمة و أصبحت مستقلة في أمورها و في إدارتها و لم تعد خاضعة لأحد في ذلك الوقت إلا لعباد بن الجلندى .
الفصل الثالث :
فضائل أهل عمان
تمتع العمانيون بأخلاقهم الرفيعة ، ومعاملتهم الحسنة مع الآخرين على مر الزمان حتى أصبح للعمانيين فضائل جمة على فترة التاريخ ، و سنتناول في هذا الفصل فضائل أهل عمان و ذلك في ثلاث مباحث :
المبحث الأول :
فضائل أهل عمان في عهد الرسول - صلى الله عليه و سلم-
(1) انظر نصر بن مزاحم المنقري واقعة صفين ،دار الجيل بيروت ص28