عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

و قد وردت أحاديث عديدة(1) تبين فضل أهل عمان فقد جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب أن نسوة من أهل عمان استأذن على عائشة رضي الله عنها فأذنت لهن ، فدخلن عليها و سلمن عليها ثم قالت من انتن ، قلن من أهل عمان ، فقالت لهن : لقد سمعت حبيبي عليه السلام يقول : يكثر رواد حوضي من أهل عمان(2) و قد روى الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث رجلا إلى حي من أحياء العرب فسبوه و ضربوه فجاء إلى رسول الله فأخبره ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك و لا ضربوك )(3) .

نعم فعمرو بن العاص قدم إلى عمان فلقي من الترحيب ما لقي و آنس من أهل عمان المحبة و المعاملة الحسنة فلم يسبوه و لم يضربوه و إنما استقبلوه الاستقبال الرحب و أذعنوا له و أطاعوه فيما أتاهم به فقام فيهم حيث قام مكرما و رحل عنهم حين رحل عزيزا .

المبحث الثاني :

فضل أهل عمان في عهد الخلفاء الراشدين :

(1) انظر : سالم بن حمود السيابي ، عمان عبر التاريخ ج1 ص 142، 143 و قد ساق أحاديث عديدة في فضل أهل عمان

(2) ما م الربيع الجامع الصحيح مكتبة مسقط الطبعة الأولى 1415 هـ 1994م ص247

(3) إمام مسلم ، صحيح مسلم ج1 ، دار الفكر ص 1971

٤١ / ٤٥