الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١١٩ونحن باسم الصحافة العربية في الجزائر نحتج بكل قوانا ضد هذه التصرفات، ونلح ونزيد أن تسعف الحكومة الشعبية هذه الأمة البائسة بما تتطلبه من وسائل الإسعاف والعلاج، وبما أن هذا الاحتجاج صدر بتاريخ 19. 10 - 1937، فإن الجريدة تكون قد عطلت قبل هذا التاريخ، ومعنى هذا أنها استمرت ما يزيد قليلا عن الشهر الواحد، أصدرت خلالها عددين اثنين فقط ولكنهما تركا من الآثار ما لم تتركه بعض الجرائد الانتفاعية الأخرى بعمرها
الطويل.
61 - المغرب العربي - وهران (1937)
ظهرت جريدة المغرب العربي الأسبوعية في مدينة وهران حيث أقامت لها مطبعة خاصة بها، وذلك في شهر ماي من سنة (1937) يديرها ويحرر أغلب فصولها الشيخ حمزة بكوشه
أما صاحب امتيازها فهو "بله" محمود، تقع في أربع صفحات من الجهم العادي وهي لسان حال الشباب المسلم وكانت خطة الجريدة اصلاحية وطنية، تقاوم الفساد الإداري والاجتماعي وتهاجم بصفة خاصة "القياد" و الباشاغوات" والنواب الذين يعملون ضد مصلحة الأهالي ويبدو أنها كانت تستعمل في مخاطبتها لهم أسلوبا حارا مما أثار حقد السلطة ضد الجريدة فمنعت عنها رخصة التوزيع بالبريد وهو ما اضطر معه صاحبها للإستعانة بالشباب الإصلاحي لتوزيعها في أمهات المدن، فكان يبعث بها إلى العاصمة ثم توزع منها إلى باقي المدن الأخرى ويبادل بها الصحف العربية الكبرى في كل من مصر وتونس والمغرب، رغم هذه المضايقة التي كانت تعانيها من طرف الاستعمار.
1 نقلنا هذه المعلومات عن الشيخ حمزة بكوشه مدير تحرير الجريدة نفسه في حديث لنا معه بتاريخ (16. 12 - 1978) ولم نر للجريدة وجودا في المكتبات الوطنية والخاصة ولم نر من كتب عنها سوى ما أشار إليه كل من كلود كلو في مقاله عن الصحافة الجزائرية في مجلة العلوم القضائية، ص 375، والأستاذ علي مرحوم في الثقافة، ع 42 ص 36.
ويبدو أن تأثيرها في الأوساط كان شديدا مما جعل عامل عمالة مدينة وهران يستدعي رئيس تحريرها، ويوجه إليه كاتب العمالة تهديدا بتعطيل الجريدة إن هي استمرت في ملاحقة الحكام المحليين. فما كان من رئيس التحرير إلا أن نشر في فصل خاص تلك المحادثة التي جرت بينه وبين ذلك الكاتب، تحت عنوان: "إلى من نشتكي عنت الليالي" وهو العريض واضح بالظلم والتعسف فما كان من الإدارة الاستعمارية إلا أن ضايقت صاحب الإمتياز الممول الوحيد للجريدة. فتوقفت عن الصدور في أواخر سنة (1937) بعد أن صدر منها حوالي خمسة أعداد، ومن المشاركين في تحريرها، الأستاذ علي مرحوم، والشاعر جلواح العباسي الذي نشر بها قصيدة تهنئة بصدور "المغرب العربي".
وكانت تنشر في صفحتها الأخيرة مقتطفات عن الأدب الأندلسي وبخاصة عن ابن عمار الأندلسي - تملأ بذلك الفراغ المتبقي في صفحتها
الأخيرة.
62 - الميدان - قسنطينة (1937 1938)
ظهر العدد الأول من جريدة "الميدان" في السابع والعشرين من شهر جوان (1937) في مدينة قسنطينة، ونجد في العدد الثاني الصادر في 4 - 7 - 1937 - المعلومات التالية:
"جريدة اجتماعية سياسية جزائرية، تبرز كل "أحد صاحب الامتياز الحاج الطيب بن حملة مدير التحرير حسن الوارزقي". وعلى صدر الصفحة الأولى هذان البيتان:
نحن في الهيجاء آساد الشرى يشهد التاريخ أن لن نقهرا وإذا متنا نعينا للورى
سيرة العز وعهد الشمم
أما إخراجها فقد كانت ذات حجم متوسط (24) (38) في أربع صفحات طبعت في مدينة قسنطينة حتى العدد الحادي عشر ثم تحولت لتطبع في
1 ذاك شطر لبيت تتمته هكذا، إلى العباس أم عبد الحميد وهو لحافظ ابراهيم.
231
230