الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦الأخير بما للوفاق من عناية بقضية فلسطين، وعدها ميزة تحمد لرئيس تحريرها محمد السعيد الزاهري، ونجد في هذا الركن الاهتمام نفسه بالوطن العربي، ومن أهم ما كتبته في هذا الموضوع "هل نفذ سهم القضاء في إخواننا عرب الريف و العالم العربي والحرب القائمة 3 حللت فيه تحليلا عميقا أثر الحرب الكبرى - في حالة قيامها - على كل الأوطان العربية، وهدف الاستعمار الأوروبي من احتلاله لها.
ويبدو أن صلة الجريدة بالوطن العربي كانت حميمة أيضا، فقد كانت هذه الجريدة تصل إلى كل من مصر وتونس والمغرب وسوريا والعراق. كما كانت تنقل الأحداث العربية عن جرائد عربية مشهورة، فهي تنقل عن مجلة "الثقافة" و"الرسالة وجريدة "المصري" و"البشير" وهي دوريات مصرية، كما تنقل عن دوريات أخرى سورية "القبس" و"الأيام" و"السعادة
المغربية" و"الوزير" و "الزهرة التونسيتين ....
مما يدلنا على تفتحها على الوطن العربي والعالم كله. وقد خصصت ركنين لمن يريد المشاركة في التحرير من القراء. "منبر الأحرار" و"صوت الشباب" وهو خاص للكتاب الناشئين تشجيعا وتوجيها. واللافت للنظر أن الموضوعات السياسية هي التي كانت غالبة على مواد الجريدة، فلا نجد بها مقالات اجتماعية إلا ما يتعلق بالخصام الذي كان بين جمعية العلماء وجمعية مشايخ الطرق 4 أو فصولا قصيرة قليلة عن "التبشير المسيحي"، ومقالا عن التعليم العربي الحر بعد صدور قانون 8 مارس 1938 4 وأظهر تعاطفا كبيرا مع موقف الشيخ العقبي بعد اتهامه باغتيال المفتي
1 جاء في العدد الخامس ما يلي: كتبت جريدة "الشباب" لمحمد علي الطاهر عن صدور الوفاق ما يلي: " هي جريدة تحارب الاستعمار وتناصر فلسطين بحماسة مشكورة فنهنئ الأستاذ الزاهري، ونتمنى لجريدة الوفاق الازدهار والانتشار - أنظر بصفة خاصة الأعداد: 3 و 20 فيها مقالات هامة عن هذه القضية 2. العدد الأول (23 - 3 - 1938).
(1939.10.5) 26.3
كحول، أما المواد الأدبية، فهي تكاد تكون منعدمة سوى مقالات قليلة للشيخ حمزة بكوشه 2 وقصائد لأبي بكر بن مصطفى بن رحمون 3 وكان يوقعها با مضاءات مستعارة. والملاحظ أنه بداية من العدد السابع والعشرين (جانفي 1940) تحولت إلى جريدة إخبارية حرة فانصب كل اهتمامها على نقل أخبار الحرب العالمية
الثانية.
وقد كانت بين جريدة "الوفاق" وجريدة "البصائر" 4 لسان حال جمعية العلماء خصومة عنيفة بدأت انتقادات من طرف "الوفاق" لسلوك بعض أعضاء جمعية العلماء ولاسيما المسؤولين منها، كإبن باديس والابراهيمي ثم تحولت إلى إتهام فظيع للسلوك الشخصي والعواطف الوطنية. ويبدو أن الخلاف يعود أساسا إلى انضمام "الوفاق" ورئيس تحريره إلى جبهة مشايخ الطرق علنا، ومن المعلوم أن اتجاه العلماء، واتجاه الطرقية لا يلتقيان أبدا. فنجده في العدد الرابع الصادر في 14 - 4 - 1938) يصدر المقال الافتتاحي بهذه العبارة "أعداء الإسلام يحملون على الطرقيين والإصلاحيين معا، فلماذا نحن لا نوحد جهودنا لدفع الخطر؟ "، وفي العدد السابع يقول من مقال حول مؤتمر أشياخ الطرق: نحن ندعو إلى الوفاق والسلام بين الاصلاحيين والطرقيين ونتبع في ذلك نفس المبادئ الثابتة الرشيدة التي أسسنا من أجلها جمعية العلماء التي يحاول بعض المغرضين أن يجعلها آلة مشاغبة وخصام.
1 أنظر ع 5 (28 - 4 - 1938). 2 أنظر مثلاع 32 5 - 4 - 1940)
3 جاء في العدد 36 (18 - 6 - 1940) أن كل القصائد التي نشرها الوفاق بإمضاءات مستعارة هي لأبي بكر
مصطفى بن رحمون الجزائر وتونس رحبت بها إلا جريدة البصائر، فقد العدد الأول منها بأن الصحافة العربية في 4. جاء في تجاهلتها تماما. أنظر البصائر في عددها 106 أيضاع 125
245
5 أنظر الأعداد: 3 - 4 - 5 - 7
(1938 - 5 - 12) 7:6
4. أنظر، ع 3 - 4 - 22 و 26.
5 انظرع 4 - 25
6 انظر ع 10 (2 - 6 - 1938).
244