الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1954 محمد بن صالح ناصر

الصحف العربية الجزائرية

الجزء ١ · صفحة ١٣

4 - الحق - عنابة (1893 - 1894) 1

صدرت هذه الجريدة في عنابة في 30 جويلية (1894) باللغة الفرنسية أول الأمر، وكانت تظهر في كل أسبوع مرة، حتى إذا بلغت عددها الخامس عشر، توقفت عن الصدور بدسيسة من يهود الجزائر مدة ثمانية أشهر 2. ثم صدر العدد السادس عشر منها محرراً باللغتين العربية والفرنسية وذلك في 14 جانفي (1894) حاملا هذا التعريف "جريدة فرانسوية، عربية، سياسية أدبية في شؤون العرب الجزائريين". ويبدو أن لهذه الجريدة أهمية خاصة فهي أول جريدة تصدر بالقطر الجزائري لمسلمين جزائريين وهم سليمان بنقى وعمر السمار وخليل قائد العيون 3.

كما كانوا يدعون الحكومة إلى المساواة بين الأهالي الجزائريين والأوروبيين في الحقوق، مطالبين بحق التمثيل النيابي للمسلمين … ومنددين بسياسة الجباة المتعسفة التي تنزل بالضرائب الثقيلة على الأهالي المسلمين الفقراء وحدهم … منتقدين موقف المعمرين الكولون الحاقد من أهل البلاد. ولكن ما لبث المعمرون القسنطينيون بخاصة وصحافة الكولون المغرضة بعامة، أن شنوا حملة عنيفة ضد هذه الجريدة الجريئة. وكان أن ساعدهم على هذا السلوك الوالي العام تيرمان نفسه، إذ وجه رسائل إلى السلطات الإدارية في أطراف البلاد يدعوها لتجبر الأهالي حتى يسحبوا اشتراكاتهم من هذه الصحيفة، كما دعا الجزائريين الذين يقومون بترجمة مواد الجريدة إلى المثول أمام القضاء، بل إن الأذى لحق مدير الجريدة موراس (ن خ م وخ (ن نفسه فقد هدد عدة مرات وضرب على رأسه بعصى حديدية من طرف أحد المعمرين الحاقدين 1. وأمام هذه الإجراءات الاستعمارية التعسفية التي ليس بينها وبين صدور وراحت تكشف بأسلوب عنيف واضح دسائس اليهود المبيتة ضد قانون حرية الصحافة في الجزائر سوى ثمانية أشهر 2، لم يبق للجريدة من المسلمين الجزائريين، فهي طالما نددت بالمرابين وكشفت حيلهم وطرقهم حيلة سوى أن تتوقف عن الصدور نهائيا وكان ذلك في 21 جانفي 1883 بعد أن الملتوية التي يتخذونها اشراكا لاصطياد ما يملكه الأهالي من أرض أو عقار أصدرت حوالي أربعين عدداً. ولا أدل على صدق لهجتها من سعي اليهود المتكرر لكبت أنفاسها. فقد جاء في عددها الواحد والعشرين ما يلي: … والذين يريدون إبطال جريدتنا هم

3 - المبصر - قسنطينة (1883)

صدرت هذه الصحيفة بمدينة قسنطينة لفرنسي يدعى بيار أونيسه Pierre ONISSA وحاولت أن تسلك مثل سلوك الجريدة السابقة لها المنتخب" فوجدت نهاية تشبه نهايتها.

فقد حكم على مديرها بمدة شهر سجنا إثر صراع وقع بينه وبين رئيس تحرير جريدة (مستقل (قسنطينة) ولم يصدر من هذه الجريدة سوى أعداد. يوجد بعص منها بالمكتبة الوطنية بباريس.

قليلة.

1. أنظر 425. C.H.R. Ageron، Les Algériens musulmans et la France، p

2 صدر قانون حرية الصحافة بفرنسا في يوليو 1881 وصرحت المادة رقم 69 منه أنه يجب أن يكون نافذ

المفعول في القطر الجزائري أيضا

3. انظر 426. C.H.R. Ageran، Les Algériens musulmans et la France، p

جرائد (الكشير) أي محبو اليهود، حيث اكتشفنا دسائسهم السرية 4. ونجدها في العدد الثامن عشر تنقل مقدمة كتاب مترجم لمؤلف فرنسي يدعى (جورج (كورنيليان نورد منه هذه الأسطر إن الشر يحل أينما حل اليهود، والضر ينزل إذا نزلوا، فما دخلوا مملكة إلا واستنزفوا دماءها المادية والمعنوية، ولا ولجوا بلدا إلا وسلبوا أموالها، واغتالوا نسائها ورجالها.

1. توجد بالمكتبة الوطنية بباريس ورقمها 149، 85 JO

2 لعل هذا التوقف الوقتي هو الذي جعل كلود كلو يظن أنه صدر من هذه الجريدة أربعة عشر عددا فقط وهو سهو منه ولا شك أنظر Le Régime juridique de la presse musulmane algérienne

p.350

3 خليل قائد العيون كان كاتبا لدى أحد الموثقين بمدينة عنابة وهو من مؤسسي حركة الشباب الجزائري بها.

4 أنظر العدد 18 من الجريدة نفسها

25

24