الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ٥٩أما القضايا التي أثارها في قصائده فهي الاختلافات المذهبية والتعصب الطائفي في "جزائر ما أشقاك بالجهل".
وإشادة بصحافة أبي اليقظان والدور الذي لعبته "وادي ميزاب" في "الله
راض".
وتمجيد الجزائر وشوق إلى مستقبل لها أفضل في خفقة فؤاد". وتهنئة حارة بمقدم الأستاذ أبو اسحاق اطفيش من منفاه لزيارة أهله بعد غياب طويل في "مهرجان الزعيم الخطير". ومن الشعراء أيضا أحمد بن الحاج يحي في قصائده: هبوا لمغربكم - القرآن - بني وطني ..
وأبو اليقظان الذي كان يوقع قصائده هكذا: "أنا وأحيانا باسمه الصريح وهي - قم يامحمد، والامامة الإباضية بالمغرب، في عددين، ووادي ميزاب المقيد يتكلم الذي تقمص فيها جريدته السابقة وما لاقته من الاستعمار الفرنسي بإمضاء المقيد.
ونجد قصائد متفرقة لشعراء آخرين يتفاوتون أهمية وهم: حمزة بكوشه في قصيدته) وعلى قبري خطوا) وعبد الرحمن بن عمر في (إنما الحب لحظة من نعيم الخلد وعدون في قصيدتين (اللغة العربية) و (بني أوطاننا وبنوح امتياز في (الاستقبال) ومحمد العيد في نشيد مدرسي) وبكير بن حاج سليمان في دعونا التأسف.
وإلى جانب هؤلاء الشعراء الجزائريين نجد قصائد الشعراء آخرين عادة ما تنقلها جريدة "المغرب" عن الصحافة المشرقية وهي قصائد ذات أغراض قومية أو وطنية منها: قصيدة لشوقي في رثاء مولانا محمد علي والدرة الأندلسية للأمير شكيب أرسلان ومجد العرب "لفتى الجبل ومناجاة نفسي لسيد ابراهيم، ويا بني الشرق لأبي الوفاء رمزي.
الفرقد وجريدة المغرب:
أما الكتاب الذين كانوا شبه مداومين على صفحات المغرب يمدونها بزادهم الفكري ويثرونها بمقالاتهم من حين لآخر فهم حسب الأهمية.
الفرقد ويمضي مقالاته أحيانا هكذا (ف … ) وعدون (شريفي سعيد) وعبد الرحمن بن عمر بكلي ويمضي أحيانا ع. ع. ب، وأفلح، بيوض ابرهيم) وغريب عبد الرحمن ويمضي أحيانا كثيرة غ. ع، وحمزة بكوشه ويمضي أحيانا (حمرة ومقالات قليلة أخرى لمبارك الميلي، ولقمان، وبكير بن حاج اسليمان،
وغيرهم.
وإذا كان من الصعوبة تناول هؤلاء الكتاب جميعا فلا معدى من تناول أحد البارزين منهم وهو الفرقد. لأننا نحسب بأن اسم جريدة "المغرب" قد ارتبط باسم الفرقد ارتباطا وثيقا، فقد كان من أبرز كتابها وأغرزهم، قلما وأشدهم حرارة، وأصدقهم لهجة، وقد برز هذا الكاتب في المجال السياسي بصفة خاصة، وطبع جريدة الأعداد ما المغرب " بطابع وطني خاص ولاسيما في بين 20 و 27 تولى تحرير الب موادها في الإفتتاحية وغيرها سواء كان ذلك في ما كتبه عن السياسة الوطنية أو عن السياسة العالمية، فهو بحكم إطلاعه وتكونه السياسي، كان منابع ما تنشره الصحف الفرنسية والأجنبية في هذا المجال، وكان شغوفا لصحف اليسار الفرنسي بصفة خاصة يقرأها وينشرها. ومن ثم كان يفيد قراء جريدة المغرب بما يراه جديرا بإطلاعهم عليه مما النشره الصحافة الأجنبية في قضيتهم، ومن اللافت للنظر حقا بأن آراء هذا الكاتب الشاب كانت جريئة إلى أبعد حدود الجرأة ولاسيما عندما يتناول بالتحليل والنقد وضعية الإستعمار الفرنسي في الجزائر وهو ما جر عليه كثيرا من العذاب والشقاء. ونشير هنا إلى بعض المقالات التي كتبها حتى يعود القارئ والباحث إليها مصادرها لأهميتها في تاريخ الحركة النضالية والسياسية في الجزائر فتلتقي به إبتداء من العدد الخامس عشر في مقال له تحت عنوان: "الثبات على المبدأ يوضح فيه الفلسفة النضالية التي اعتنقها وكأنه يريد من خلال هذه المبادئ الأولية أن يكشف للقراء عن موقفه من البداية، حتى يستسيغوا منه هذه الروح الثورية التي قد ينفر منها غير قليل من الناس.
و في العدد العشرين يتساءل (متى يستقر الدومنيون في شمال افريقيا؟) يحذر فيه بناء على مطالعاته في الصحافة الأجنبية من طمع المعمرين الجشع في أراضي الجنوب بعد أن استولوا على أراضي الشمال.
113
112