الشيخ القرادي الحاج أيوب إبراهيم بن يحيى 1923-1989م: رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب يحيى بن بهون حاج امحمد

الشيخ القرادي

الجزء ١ · صفحة ٣

إلى روح الشيخ القرادي _ رحمه الله_ في عليائها.

إلى والدي الكريمين " رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ".

إلى كل طالب علم يسعى في ذلك إلى نيل رضا الله تبارك وتعالى.

وإلى كل من اقتنى هذا الكتاب للإطلاع والتطلع لتحقيق المعرفة والتعارف والاعتراف، وللوقوف على بعض أسرار هذا التنظيم الاجتماعي الرباني الذي كتب الله له الخلود قرونا ولا يزال، بفضل أئمته وعلمائه والرجال المخلصين الموفين لأداء الرسالة وتبليغ الأمانة، معاهدين الله على ذلك راجين ما عنده " وما عند الله خير وأبقى "

" فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

وإلى كل مخلص ساعدني في البحث من قريب أو بعيد

إلى هؤلاء جميعًا أهدي هذا العمل المتواضع.

يحي بن بهون

مدخل

الحمد لله

بعد الله الرحمن الرحيم

رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن

عبد الله الرحمة المهداة الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق، ويخرج الناس من أوحال الشهوات إلى جنات القُربات، ونصلي ونسلم على آله وصحبه الأطهار الهداة المهتدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

إن الباحث أو المتأمل في التراث الإنساني عامة والإسلامي منه خاصة، قد يستوقفه أمران أساسيان وهما الدقة والتنوع وذلك في معظم الحواضر الإسلامية، القديمة منها والحديثة ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أن تلك الأشكال حملت معها من التواصل الحضاري عصارات فكر أجيال متعاقبة فوضعته أمام إنسان اليوم وهو في أوج تحضره ورقيه، وفي أوج تحكمه بتكنولوجيات عصره الدقيق، ليقدم لنا نتائج بحوثه و دراساته وما اكتشفه بعد البحث والتنقيب!!

فيا تُرى هل فهم إنسان اليوم ما أراده إنسان الأمس في الحياة؟ وما يريده إنسان الغد؟! هذا على العموم، أما بالنسبة لنا نحن المسلمون، فهل عرفنا مبادئ السلف في الحياة؟! وهل وعينا مقاصدهم ونظمهم التي نالوا بها وخلالها خيري الدنيا والآخرة؟! ..