الشيخ القرادي الحاج أيوب إبراهيم بن يحيى 1923-1989م: رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب يحيى بن بهون حاج امحمد

الشيخ القرادي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

متواضع، لم تستفزه زهرة الحياة عن الاشتغال بالمفيد المثمر، خصه الله بمميزات ومواهب نادرة قلما يحظى بها شباب عصره من عفة ورصانة ونزاهة وثبات على مبدإ الحق. . " (1).

والحق أقول إن ذاكرة حيّة مثل التي للشيخ القرادي لم يعرف مزاب مثيلا لها مند عقود خلت، وإننا مع قلة ما ترك الشيخ من مدونات نتلمس غنى الشروح الضافية والتعاليق الدقيقة الموفقة، رغم أن الشيخ لم يُفصل في بعض الأشياء كدور الأمناء، ولم يذكر عادة ختان الأطفال، ولا استقبال وتوديع المسافرين .. ، إلا فتح المجال لكل من يريد تقديم المزيد من التعاليق ومن يريد البحث فيما قيل وما يمكن أن يُقال، فكان عمليا موضوعيًا.

أنه

وإن كل العادات والأعراف التي ذكرت هنا سنن لا تقاليد بالية، وإن كانت تبدوا لمن ينظر إليها نظرة سطحية أنها كذلك فليتأكد وليبحث من شاء ليدرك أنها فعلاً نابعة من صميم العقيدة الإسلامية والسنة النبوية المطهرة، بل متعلقة بها صباح مساء، مما يدل دلالة قطعية على التزام أهل مزاب بمذهب أهل السنة،

لها عد إليها.

وفي الكتاب إشارات عديدة لا حصر عزيزي القارئ حتى لا أطيل عليك بقيت هناك كلمة أخيرة أود أن

أُدرجها هنا لما تحمل من صدق الوفاء الأبناء نحو الآباء التلاميذ نحو

مربيهم،

من

كلمة قالها الدكتور محمد صالح ناصر وهو

ومن

أحد تلاميذ الشيخ.

رحمه الله

يقول فيها: "استفدت وتعلمت من شيخي إبراهيم الفرادي: "كُن مؤمنا بقيمك ليجلك الآخرون، واثقًا لتبدع في كل الفنون، متفتحًا على عصرك ليستفيد منك العالمون والمتعلمون .. " (2). نفعنا الله وإياكم بما نقرأ وتبثنا على دينه بذكره الحكيم.

- الشيخ إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان ما حق السير (مخ)، ج 3، ص 521.

2 - محمد صالح ناصر مشايخي كما عرفتهم دار الريام الجزائر، ط 1، 2008، ص 168.

ملاحق

178