الوجه الحي لمقابر مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩باز - الصلاة على الميت او دلارام ما را ميداشت ان قديما كانت الصلاة على الميت تقام قرب قبره، أين يُنزل من على أكتاف حامليه، ورأسه نحو المغرب ورجلاه نحو المشرق. أما الآن، فإن المدفونين في إحدى المقابر الثلاث المتجاورة يصلّى عليهم في المسجد الكبير بطالت، والمدفونين في مقبرة الشيخ باسه يصلّى عليهم في الجهة الجنوبية للمقبرة.
يتقدّم ولي الميت ويطلب من كبير الطلبة الحاضرين أن يؤم المشيعين. يقف الإمام إزاء رأس الميت إذا كان ذكراً، وإذا كان أنثى وقف وسطها. من أن صلاة الجنازة أربع تكبيرات قياما تقرأ الفاتحة بين التكبيرة الأولى المعلوم والثانية، وبين الثانية والثالثة، ويدعو الجميع بعد التكبيرة الثالثة، ويسلّمون بعد الرابعة والأخيرة. والدعاء المأثور في صلاة الجنازة هو: "اللهم إنّ هذا عبدك
الفعال
بن
عبدك
بن
أمتك، ونحن عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك، توفيته وأبقيتنا بعده. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده يا أرحم الراحمين وإن كان الميت متولّى زيد على ما مرّ: "اللهم أبدل له دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وقرارا خيرا من قراره، وأصعد روحه في أرواح الصالحين".
هذا إذا كان الميت ذكرًا، وإذا كان أنثى عدلت الصيغة.
إذا فات المصلّي شيء من صلاة الجنازة خلف الإمام فلا قضاء عليه. وإذا فاتته الصلاة مع الإمام أمكنه الصَّلاة على الميت في انتظار تهئية القبر، أو بعد الدفن، منفردًا أو في جماعة.
ح الدفن:
A
م 2 اللامع بالتلك
منذ سنوات خلت، زوّدت كلّ مقبرة بغرفة لحفظ أدوات الحفر، بها
حنفية موصولة بشبكة المياه.
خلاق
يحفر القبر للركبة على قياس الميت طولا وعرضا بزيادة أربعة أصابع طولا
وثلاثة عرضا، ويشق عندنا - من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي. لكن من المؤسف ما نلاحظه أحيانا في الاتجاهات الخاطئة للقبور، فتجد بعضها محفورا من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، وبعضها من الجنوب إلى الشمال، وأخرى من الشرق إلى الغرب، مما يترتب عليه فوضى وعدم التنسيق بين القبور. ا للعمل الباب القبر من ناحية المشرق فمن أيّ ناحية أوتي بالميت فإنه يدار به حتى يُدخل رأسه أولا من ناحية المشرق لقبره. يتولّى إنزال الميت في قبره ثلاثة من أوليائه وأولى بإنزال المرأة، محارمها، وإلا فالثقاة الأمناء. تمسك السترة على القبر، ذكرا كان الميت أو أنثى، حتى يواروه التراب. يُترلون أولاً رجليه فجنبه فرأسه ويضحع الميت على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة، وتُحلّ عقد رأسه ورجليه ويكشف عن عينه اليمنى، ويرفق به في ذلك كله كأنه حي. ويقول واضعه: "باسم الله" وإن كان من أهل الولاية يقول: "باسم الله وعلى رسول الله"، ثم يردّ التراب عليه ردا رفيقا وهو يقول: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى". عندما يمتلئ القبر بالتراب يُترع الستار وينادي أحد المشاركين في الدفن بأعلى صوته: "فتحات" ليشرع بقية المشيعين غير المعنيين بالدفن في تلاوة سورة يس. يسدّ القبر بصفائح من الأحجار على عرضه تصون الجنّة
ملة
من غائلة
السباع، ثم توارى تلك الصفائح بما فضل من الأتربة والحجارة التي أخرجت من القبر عند حفره. يزينون الكلِّ بالتراب ويرشونه بالماء، وقد نصبوا له صفحات حجرية من قبل رأسه ومن قبل رجليه شاهدين من قبل الرأس وشاهد واحد من قبل الرجلين للذكر، والعكس للأنثى. ويزاد للمرأة الحامل شاهد آخر على وسط القبر.
13
3
12