إشكالية العمران والمشروع الإسلامي إبراهيم بن يوسف

إشكالية العمران والمشروع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

إشكالية العمران والمشروع الإسلامي

ولا تعاني الجماعات والأفراد لوحدها من هذه القيود، بل حتى المجتمعات الكبرى كما هو الحال بالنسبة للبلدان التي ما إن تحررت من الاستعمار حتى سقطت في التبعية. وبقدر ما المستضعف إلى التحرر بقدر ما يسعى القوي إلى الحاكمية المطلقة ويبقى المسار متواصلا والإنسان ساعيا نحو التحرر …

ولما يجد لغز الحاكمية الإنسانية حلا ومخرجا.

يسعى

مسار العمران البشري ومشروعية الحل الإسلامي

5 مشروعية الحل الإسلامي رغم الشوط السريع والكبير الذي قطعه الإنسان في مسار التحرر، يبقى الإنسان رهينة الهيمنة البشرية التي شرعها لنفسه، ويبقى المجتمع الإنساني رغم تعديه على كثير من العقبات يتخبط في أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية. ما هي الرؤية التي يقدمها المشروع الإسلامي؟ وما هي إذا أسس المشروع الإسلامي؟ نورد بعض تلك الأسس في شكل ملاحظات وبصور وجيزة.

5 - 1 - أسس المشروع الإسلام

الاجتماع

أما فيما يخص الاجتماع فالتصور الإسلامي يستوعب أطر الروابط الأولية (القرابة) التي تفرض نفسها كهياكل ضرورية تساعد الإنسان على تحديد كونه وضبطه وإدراكه، وذلك من باب فطرة الإنسان. فلا يمكن للإنسان أن يبلغ توازنه ويدرك الكون دون أن تتوفر لديه معالم وضوابط؛ ومن ذلك ضرورة انتسابه لأبوين ولأسرة يأويها إطار مكاني وهو المسكن الذي يؤطر الكون الأول والأساسي للإنسان؛ يكبر هذا الكون ليستوعب في كل المستويات الضوابط التي تحفظ توازن الإنسان في الكون.

وليتصور الإنسان لحظة نفسه بدون اسم ولا نسبة ولا هوية، أي انعدام كل رابطة وكيف ينقلب عليه شبح الضياع.

55

54