دولة زنجبار الحديثة
الجزء ١ · صفحة ٧٤ب - قصر المرهوبي ويبتعد عدة أميال عن مدينة زنجبار وقد شيده السلطان سعيد بن سلطان عام 1832 م عندما نقل عاصمة الدولة العمانية من مسقط إلى زنجبار، ويمتاز القصر بحدائقه الواسعة التي يكثر فيها أشجار جوز الهند، وتتوسطه نافورة مستديرة وأعمدة على الطراز العربي القديم وما زالت آثاره باقية حتى الآن (80).
ج - قصر الأميرة الفارسية: (*) وهو عبارة عن ثلاث قباب ويوجد بداخل القصر قاعة تحيط بها جدران منقوش عليها زخارف إسلامية وعلى جوانب الجدران توجد مصطبات للجلوس، ويوجد ممر يؤدي إلى غرف صغيرة تستخدم للاستحمام على الطريقة التركية وتتصل هذه الغرف بقنوات عميقة مستطيلة تستخدم لتسخين مياه الاستحمام (81).
ومن آثار العرب العمانيين في زنجبار أيضاً منطقة مالندي التي يوجد بها السوق القديم، حيث يلتقي التجار العمانيون وعرب الخليج والهنود فيها، إذ يجلبون معهم التمر والسمك المجفف والسجاد والحصير لبيعه في هذا السوق بجانب منتجات زنجبار المختلفة (82).
المليس والزينة
كان للطابع الإسلامي أثر كبير وواضح في الزي السواحيلي للرجال والنساء، ففي الوقت الذي قضى فيه على عادة العري السائدة آنذاك بين القبائل الإفريقية أصبح المسلم بدولة زنجبار الحديثة وكذلك الساحل الشرقي الإفريقي متميزاً بمليه النظيف والأنيق (43).
ويذكر سبنسر ترمنجهام أن الرجال بساحل شرق إفريقيا يرتدون الملابس (80) المرجع السابق، ص 119
(81) سالمة بنت السيد سعيد المرجع السابق، ص 56 وما بعدها.
(82) حمامة خلفان الغيث: المرجع السابق، ص 120.
(83) أحمد سويلم العمري: المرجع السابق، ص 39
(5) وهي شهرزاد زوجة السيد سعيد بن سلطان وحفيدة نادر امبراطور فارس
القطنية ذات الأكمام الطويلة أو رداء يسمى (جوهر) ويضع الرجال فوق رأسه عمامة ملونة وفي قدميه صندلاً جلدياً بينما النساء تتكون أرديتهن من قطعتين من القماش تلف إحداهما حول الجسم حتى كعب القدمين أما الثانية فتوضع فوق الرأس والكتفين وعادة ما تشد فتمتد لتحجب الوجه، كما يوجد نوع آخر من الحجاب ويسمى البرقع وهو نوع من الملابس التي ارتدتها المرأة المسلمة في
زنجبار (84). كما ذكر بارباروسا (Barbarosa) أن السكان في سفالة كانوا يلفون نصفهم الأسفل بالأقمشة القطنية والحريرية ويصنعون الدثار على أكتافهم والعمائم على رؤوسهم وفي كلوة يلبسون ثياباً فاخرة مزينة بخيوط الذهب (85). ا - ملابس الرجال:
الدشداشة وتسمى (الدرزي) وهي عبارة عن ثوب من القماش القطني الأبيض، تميل إلى الوسع قليلاً وبها تطريز في وسط فتحة الرقبة يصل منتصف البطن، ويكون بألوان قاتمة ويتخللها اللون الأبيض وبغزارة، وابتداء فتحة الصدر يكون بها خياطة بشكل مثلث مقلوب من الأمام والخلف، وتقفل بأزرار من القماش القطني، وتسمى. (كيواني (86). الكمة: وهي عبارة عن طاقية منقوشة بخيوط حريرية دقيقة وتلبس فوق
الرأس منفردة. مصر: وهي عبارة عن قطعة من القماش القطني أو الصوف وتلبس فوق
الكمة (87).
العباءة تلبس فوق الدشداشة، وتكون من الصوف الأسود ومطرزة
(84) سينسر ترمنجهام: المرجع السابق، ص 130 (85) سليمان عبد الغني مالكي: المرجع السابق، ص 70 (86) حمامة خلفان الغيث: المرجع السابق، ص 122 (87) المرجع نفسه، ص 122
145
144