دولة زنجبار الحديثة في عهد السلطان سعيد بن سلطان 1806-1856م سميحة إبراهيم محمد

دولة زنجبار الحديثة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مظاهر الحياة الاجتماعية

أ - عادات الولادة والتنشئة الاجتماعية بعد أن تتم عملية الولادة، يغسل الطفل بالماء الفاتر ويرش عنقه وتحت إبطيه وما بين فخذيه بمسحوق عشبي معطر ويوضع الطفل في الفراش وتوضع ذراعاه ورجلاه بصورة مستقيمة ثم يشد جمه کله برباط قوي من قدميه وحتى كتفيه وتلف أطرافه كلها مع ويسمى ذلك القماط» ويبقى الطفل في القماط أربعين يوماً لا يخرج منه إلا عند الاستحمام فقط، والقصد من ذلك أن يكون للطفل قوام مستقيم)

جذعه

وتتولى الأم رعاية طفلها بنفسها وإن كثر عدد الخدم عندها وإذا كان الوليد بنتاً خرمت أذناها في اليوم السابع بأبرة حادة، ووضعت فيها خيوط حريرية ترفع بعد أسبوعين لتحل محلها الأقراط التي تبقى معلقة طول حياتها (101)

وعند بلوغ الطفل أربعين يوماً يجري له احتفال فريد، وهو الاحتفال بحلاقة شعر الرأس، وتتم عملية الحلاقة وفق مراسم معينة، حيث تتم في جو من روائح البخور الهندي، ولا يجوز أن يحرق أو يرمى هذا الشعر بل يجب دفنه في مكان معين في التراب أو شق من شقوق جدران المنزل (102) وذلك بعد أن يتم وزنه بما يعادله من ذهب أو فضة ثم توزع قيمتها على الفقراء كصدقة (103). وعند بلوغ الطفل أربعين يوماً يفك القماط ويلبس الملابس الحريرية أو القطنية ويلبس فوق رأسه كوفية، أما إذا كانت أنثى فتثقب أذناها منذ اليوم السابع لتوضع بها الخيوط ثم ترفع بعد أسبوعين لتحل محلها الأقراط، كما تستعمل الحجاب أو التمائم لحماية الطفل من الحسد أو العين الشريرة ويسمى الحرز» وهو بالنسبة للطبقة الفقيرة أو الوسطى عبارة عن كيس صغير الحجم من

(100) سالمة بنت سعيد: المرجع السابق، ص 118. (101) المرجع نفسه، ص 118

(102) المرجع نفسه، ص 119

(103) حمامة خلفان الغيث: المرجع السابق، ص 141.

الجلد يوضع على ذراع الطفل الأيسر وبداخله بصلة وثومة وعظمة أو صدقة، ويكون الحجاب عادة بالنسبة لأبناء الطبقة الغنية مشتملاً على آيات قرآنية منقوشة على قطعة من الذهب أو الفضة.

ويرضع الطفل من ثدي الأم بجانب الحليب الحيواني، حيث يغلى مع الأرز المطحون والسكر ويصب في أكواب ذات مصب رفيع ويأخذ الطفل ما يشاء إلى أن تبدأ أسنانه في الظهور (104). ويقام للطفل احتفال عند محاولته الجلوس لأول مرة حيث يدعى مجموعة من الأطفال، ويلبس الطفل الملابس الزاهية ويوضع على عربة متوسطة الحجم مفروشة بوسائد، ثم تنثر عليه الذرة المحمصة المخلوطة بقطع النقود، ويقوم بجمع ما تيسر لهم. ولا يلبس الأطفال في السنة الأولى من ميلادهم أحذية في أرجلهم، ولا يحدد لهم وقت معين للنوم أو مكان مخصص لذلك.

الأطفال

والعطر يستعمل بكثرة في زنجبار. فجميع ملابس الطفل ومناشفه وفراشه وثيابه تعطر بدهن الياسمين المنعش ثم بالمسك والعنبر قبل أن يستعملها، ثم يرش عليها بعدئذ عطر الورد (105).

ويهتم المجتمع في زنجبار خاصة بتربية الفتاة، وتوجد رقصة تسمى طحن القمح» وتسمى بالسواحيلي «أوناجو) والهدف من هذه الرقصة تعليم الفتيات الصغيرات شؤون المنزل وتربية الأطفال ورعاية الزوج من خلال حركات إيقاعية معينة على نغمات دقات الطبول المصحوب بالغناء، وتقوم بهذه الرقصة النساء بالاشتراك مع الفتيات الصغيرات، ويحظر على الرجال

حضورها

وإذ بلغ الطفل سناً معينة اهتم بتدريبه على أعمال الفروسية وركوب الخيل

(104) سالمة بنت السيد سعيد المرجع السابق، ص 120 (105) المرجع نفسه، ص 120.

151

150