دولة زنجبار الحديثة
الجزء ١ · صفحة ٨٠Kumwombea Maiti ثم يقرأ دعاء يسمى (التختيم (116).
الأربعين Orbaini وهي إجمالي فترة الحداد والتي تستمر أربعين ج - يوماً وتنتهي أيضاً بقراءة الخاتمة مرة أخرى وبوليمة تسمى وليمة الأربعين» وهم يزورون المقبرة في هذا اليوم ويتركون الهبات بجواره Vunga Funcu ولا الأرملة المتوفى بالزواج إلا بعد فترة انقضاء العدة كما هو محدد في الشريعة الإسلامية (117).
يسمح
وتلك المظاهر الاجتماعية الإسلامية هي ناتج الحضارة العربية والثقافية الإسلامية التي صبغ بها عصر السلطان سعيد بن سلطان المجتمع الإفريقي بدولة زنجبار الحديثة والساحل الشرقي لإفريقيا.
ومجمل القول إن معظم أهالي سكان ساحل شرق إفريقيا قد تأثروا بالناحيتين الثقافية والاجتماعية اللتين غرسهما العرب العمانيون تأثراً واضحاً لقد لقيت العادات والتقاليد والاعتقادات العربية اهتماماً خاصاً لدى الوطنيين الأفارقة، غير أن التدخل الأوروبي في ساحل شرق إفريقيا الشرقية في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حاول أن يتبع وسائل خبيثة للنيل من العروبة والإسلام من خلال استغلال بعض المظاهر الاجتماعية المنكرة التي تخالف العقل والعقيدة الإسلامية والتي حاول المصلحون المسلمون شجبها ومحاربتها. وعندما فرضت بريطانيا هيمنتها على زنجبار في عام 1890 م عملت على إحكام سيطرتها على ساحل شرق إفريقيا، وبدأت تحاصر روافد المؤثرات العربية الإسلامية حتى أفل نجمها تدريجياً فانتهى بذلك العصر الذهبي للآثار الإسلامية والعربية التي ترعرعت وازدهرت في ساحل شرق إفريقيا في كنف دولة زنجبار الحديثة لا سيما في عصر مؤسسها السلطان سعيد بن سلطان.
(116) سبنسر ترمنجهام: المرجع السابق، ص 241
(117) المرجع نفسه، ص 243.
الخاتمة
سلطان
يتضح من عرضنا لدولة زنجبار الحديثة في عهد السلطان سعيد بن (1806 - 1856 م)، أن هذه الدولة تفاعلت بصورة إيجابية مع الإرث الحضاري للاتصال العربي الإفريقي الذي امتد عبر قرون طويلة والذي ترك آثاراً واضحة في العلاقات العربية الإفريقية في ساحل شرق إفريقيا. كما ساهمت بأدوار فعالة في تطور العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية
بأحداث تحول حاسم في تاريخ العرب والإسلام في تلك المنطقة.
ومن النتائج التي توصلت إليها والتي تتعرض لطبيعة وأبعاد العلاقات العربية الإفريقية في دولة زنجبار الحديثة في الفترة المؤرخ لها وما نتج عنها من توسع لدائرة المؤثرات العربية الإسلامية على ساحل شرق إفريقيا، ما يلي: 1 - بالرغم من أن الاختلاط السكاني والحضاري والتمازج العرقي قد وصل بين العرب الوافدين وبين الوطنيين الأفارقة في ساحل شرق إفريقيا إلى درجة الانصهار في دولة زنجبار الحديثة في عهد السلطان سعيد بن سلطان (1806 - 1856 م)، فإن ثمة عوامل جغرافية وسياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية تضافرت منذ فترة ترجع إلى ما قبل ظهور الإسلام حتى قبيل تأسيس هذه الدولة المعنية، حيث تم وضع الأساس المتين للعلاقات الطيبة بين العرب والأفارقة والتي اهتدى بخطاها السلطان سعيد بن سلطان في مسار جاد أثرى به مجالات التعاون العربي الإفريقي المتنوعة في تلك البقاع
157
156