عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٠١باستثناء تاريخها الحديث فإننا لا نتوفر إلا على مصادر قليلة تهم تاريخ عمان.فأهم المؤرخين العرب لا يتحدثون عن هذا البلد إلا من فينة لأخرى لأنه لا يستقطب باهتمامهم إلا إذا تعلقت أحداثه بأحداث الخلافة أو بأحداث الدول الكبرى التي نشأت في محيطه. وقد أكد لنا فحص كتب بعض المؤرخين أمثال الطبري، ابن الأثير المسعودي و آخرون ما جاء به باحثون سباقون ( بادجر، ساشو ) من رأي في هذا الصدد وإن لم تكن آراؤهم مبنية على بحوث معمقة. وليس مأمولا-اعتقد ذلك- وجود أخبار عن أباضيي هذه المنطقة في كتب إخوانهم من شمال افريقيا رغم غزارة مؤلفاتهم عكس العمانيين. فقد أقنعتني نظرة في سير الشماخي وأخبار أبو زكرياء بعدم جدوى البحث في هذا المضمار وعمقت عندي هذه القناعة ملحوظة لسليمان الباروني عن كتاب لأبيه وهو عبارة عن مزيج بين التأريخ والدفاع عن الإباضية كتب لاتباع ذوي ثقافة متواضعة(1) وقد ذكر الباروني الأب في هذا الكتاب أسماء بعض أئمة عمان كما يتذكرها فحاول الابن تحقيقها بتواريخ وأسماء لا تطابق دائما -ما جاء في مصادرنا- وخلص إلى أنه يستعصي الإدلاء بمعلومات إضافية بسبب قلة أو انعدام المصادر التي تهتم بهذا الموضوع في المغرب(2).
(1) 1 – الباروني النافوسي ( عبد الله بن يحيى( " رسالة سلم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين " القاهرة /، مطبعة \ النجاح، 132ه.80، ص 55.
(2) 4 – تم ذكره .ص30. ملحوظة 1.