عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

من جهة أخرى لا يمكننا أن نعول كثيرا على المصادر المحلية، إذ يؤكد بروكلمان (1) أن عمان بقي في شبه معزل عن ثقافة العالم الإسلامي ولم يبلغنا من نتاجات ثقافته المحلية- وهي كانت فعلا موجودة إلا القليل، وإنه يمكنه وانطلاقا من القرن 11هـ فقط أن يرشدنا إلى بعض الكتاب وعناوين كتبهم غير أن الأمر يتعلق بمخطوطات لا يمكننا وضع اليد عليها الآن ولا يهتم بالتاريخ(2) إلا أربعة أو خمسة منها.

ويظل أساسيا في رصد الأحداث العمانية بانتظام كتابين عربيين فقط لم يعرفا بعد طريقهما إلا الطبع؛ إلا أننا نتوفر منهما على ترجمة بالإنجليزية : أحدهما هو الإخبار ذات الطابع المحلي المحض التي كتبها ابن زريق من مسقط حوالي 1850م والتي ترجمها وحللها وعلق عنها بادجر(3)

(1) 1 –408.II.Geschichte der Ar. Literateur.

(2) 2 –انظر بروكلمان وأيضا Narchtrage al supp.p.1297.

(3) 3 – هو سليل ابن رزيق: تاريخ أئمة وأسياد عمان من 661 إلى 1865م: ترجمه وعلق عليه بادجر، لندن 1871 : 8 ص. (10)435. هناك خلط عند بروكلمان بخصوص هذا الكاتب بسبب التكرار الوارد في مختلف المخطوطات وبسبب عمليات التصحيح المتتالية .عنوان الكتاب هو " الفتح المبين في سيرة السادات "آل البوسعيديين" بالرغم أنني لست على يقين بالنسبة لاسم الكاتب كما ينتابني من حيرة بين حميد ، حميد ( انظر ملحوظة مورينو السالفة الذكر) فإ نني أرجح أن يكون هو : حميد ابن محمد ابن رزيق، ويجب اعتبار "سليل اسما دالا على سلالته ساشو الذي وضع اليد على مخطوط لهذا الكتاب يقول بأن سليل ( الكاتب) كان له أخ يساعده اسمه حميد على عكس ذلك ينسب بادجر الكتاب دون أدنى شك إلى سليل بن رزيق ويقول بأن بعض الإضافات كتبت بيد محمد بن رزيق، أخ الكاتب حسب اعتقاده. أنا أظن أن الاسم الكامل على هذا الأساس هو حميدا ابن محمد و يمكن تحديد اسم الأب في محمد.

كان بادجر من بين أعضاء الهيئة التي قدمت تقريرا اللورد كانن-Lord Canning- نائب ملك بريطانيا على الهند، لما استدعي للحكم بين سيد ثويني الذي تولي عرش عمان و"ماجد" الذي كان يطالب بزنجبار وجزر قريبة منها وبعض المستوطنات العربية على القارة وقد أبان التعليق الذي جاء به على ترجمته عن حنكة حقيقية جد عالية وسابقة لزمانه.

١٠٢ / ١٧٤