عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وكانوا يحملون من هناك بضائع ثمينة فيوزعونها على جيرانهم في الشرق وأر وربا. وبينما كانوا في فترات من تاريخهم يقبعون تحت السيطرة الأجنبية فإنهم في فترات أخرى كانت لهم قوة توسعية مكنتهم من الاستيلاء على بعض المناطق الواقعة على الساحل الفارسي والبلوشستاني. وأهم من هذا استعمروا-وهو المصطلح الصائب-بعض البلدان الساحلية وبعض الجزر في إفريقيا الشرقية(1) ويعود التطور الذي تعرفه زنجبار اليوم إلى نشاطات بعض الحكام العمانيين.

أهم الأحداث التي وقعت قبل تأسيس الإمامة:

-ظل عمان بعد معانقته الإسلام(2) شبه مستقل تحت قيادة حكام محليين ( الجولنديين) ولم يتم ضمه إلى الإمبراطورية الإسلامية إلا أبان حكم عبد الملك الأموي. وهذا أمر معقول إذا اعتبرنا بعد المسافة التي تفعله عن مراكز الإمبراطورية -المدينة أولا ثم دمشق- أيام الخلفاء الراشدين وأوائل الحكام الأمويين، غير أنه حين أصبح العراق أيام عبد الملك قاعدة للدفع بالجيوش لغزو مناطق بعيدة شرقا.

تبين للخليفة ضرورة إخضاع عمان، وقد نجح ولي العراق المعروف الحجاج في ذلك بعد عدة محاولات فاشلة. كان الحديث في عمان عن الخوارج، جرح تلك الحقبة التاريخية، جد محدود بينما كان شائعا في باقي مناطق بلاد العرب(3) أما الإباضية فلا أحد يذكرها وهذا أمر طبيعي لأن ابن أباض، مؤسس هذه الحركة المنبثقة عن الخوارج وإن مات في تلك الفترة، لم يكن لم كثر اتباع(4) بعد.

(1) 1 – انظر في الموسوعة الإسلامية أحداث : مكديشو-سفال –كلو-ممبسا.

(2) 2 – انظر كيتاني ليون-Caetani leone- حوليات الإسلام السنة الثامنة.

(3) 3 – انظر أمامه ص. 9.

(4) 4 - لم يعترف قط ابن أباض كإمام .( قارن الباروني ، 1934، ص.399)

١٠٨ / ١٧٤