عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

كانت هناك فترات احتل فيها الأجانب الساحل ومارسوا هناك في هدوء نسبي تجارتهم غير أنه قليلا ما حدث وأن سيطروا على كل ربوع البلاد بل كانوا يتركون لساكنة التخوم الداخلية حرية تدبير شؤونها بالطريقة التي تفضلها هذا إن لم يتركوها عرضة للفوضى.وحدث مرات أن كان الجزء المقابل للبحر من البلد تحت سيطرة قائد محلي أو أكثر وبالداخل يحكم قائدا أو أكثر وهم أيضا محليون .فالبلاد شاسعة وطبيعتها تختلف بين السهل والجبل كما تختلف ساكنتها أيضا : في الجبال والأراضي المجاورة للصحراء يكثر البدو بينما في السهل ساكنة معظمها عرف الاستقرار.

كونهم يطلون على البحر وعلى بحر كانت الملاحة في سهلة بالنسبة للزوارق الشراعية أمر دفع العمانيين منذ أقدم العصور إلى ركوب الموج. فهم تعلموا مبكرا كإخوانهم اليمانيين خبايا الرياح الموسمية فخرجوا في رحلات طويلة جدا. ونعلم من مصادر مختلفة أنهم كانوا يتاجرون مع الهند(1) وما وراءها(2)

(1) 1– في سيلون على ساحل ملبار وخصوصا في الشمال الغربي الهندي حيث نشأت مستوطنات عربية قارة من بينها تلك العمانية أيضا ( فون ويسمان تم ذكره .ص.449 Von Wissmann).

(2) 2-لا يمكن بالطبع تحديد الدور الذي لعبته عمان في التجارة مع الصين مقارنة مع بلدان أخرى عربية، وقد ظلت هذه التجارة قوية طيلة الفترة التي كانت فيها الصين تخضع لسيطرة الماغول (1280-1368) ثم ضعفت بوصول عائلة منغ-Ming- إلى الحكم بسبب حضر التجارة مع الأجانب Von Wissmann)) قان ويسمان ( تم ذكره ص 450 ).

يشير المسعودي أيضا (ed. Barbier de Meynard III، p 68) إلى تجارة عمان مع سيراف مع افر يقيا ، الهند والصين. ويخبرنا بأن منطقة سفلاه ( الموزمبيق الشمالية كانت وجهة البحارة العمانيين ومنها يأخذون العاج إلى عمان ومنها إلى الصين والهند. .يخبرنا أيضا عن بحارة سيراف وعمان الذي كانوا يشدون الرحال باستمرار إلى كله ( في سبه جزيرة ملكا ) وزابغ ( جافا). والمسعودي يتحدث انطلاقا من تجربته إذ سبق له أن خرج من عمان في سفر عبر المحيط الهندي وفيها رسا بعد عودته من قنبالي سنة 304 هـ . في زمانه ( 1،233) كانت سنغار ( يجب قراءتها بصحار، وهو غلط يجد ما يفسره في الخط العربي) ( ويقول أنها قصبة عمان وسلطانها أحدهم اسمه أحمد ابن هلال ابن أخت القيطاني ،وهو شخصية يمكن تحديد هويتها انطلاقا من أخبار كيان 1،482) في الوالي الذي تركه هناك ابن نور بعد حملته ( آت ص17) قارن أيضا أريب : ARIB .ed. Geoje ،P.68).

١٠٧ / ١٧٤