عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١١٣من المناسب هنا إصلاح مغالطة وقع فيها د.زمبور- DE Zambur- في لوائحه، فهو يضع تحت الحكم الجولندي كل الأئمة الذين تناوبوا على الحكم منذ سنة 135هـ إلى سنة 833هـ. ولا نرى مبررا لهذا التعريف لأن الأئمة كانوا ينتخبون في تلك الفترة دائما دون أي اعتبار لروابطهم الأسرية(1). وقد تم اختيار معظمهم من قبيلة الأزد التي كان أصلها في اليمن وهاجرت عدة مرات إلى عمان، غير أن هذا لا يعني أنهم كانوا من أسرة واحدة. من الواضح أن د.زمبور وقع في المغالطة بسبب اسم أول إمام-جولندا- ولكون السلطة كانت فيما قبل في يد أعضاء تلك الأسرة والتي كان أحد أجدادها يحمل نفس الاسم(2) .يمكن الحديث إذن عن الجولنديين في فترة سابقة للإمامة الإباضية(3). من جهة أخرى فإن من مبادئ الخوارج وبالتالي من مبادئ الطائفة الإباضية التي تفرعت عنهم، أن يقع الاختيار لقيادة دولتهم على الشخص المناسب والكفء، كيفما كان انتماءه الأسري وتتم بلورة هذا المبدأ الخارجي هكذا: "ولو كان عبدا حبشيا". ودعما لما سبق نضيف هنا أنه وردت أخبار بعض الثورات بقيادة الأسرة الجولندية ضد بعض الأئمة ضجرا على انتزاع
(1) 3 –هناك حالتين فقط معروفتين خلف فيها الأبناء آباءهم، وقد حدث هذا لأول مرة سنة 445هـ/1053هـ وفي فترة جد متقدمة في المرة الثانية (942 هـ/1536 م) ولم يكن ذلك ليحدث دون معارضة.
(2) 4 –كان أبناء جولندا فعلا يحكمون عمان لما أرسل إليهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مبعوثا قصد دعوتهم إلى الإسلام وكان لا يزال يحكمه أحفاده لما أخضعه الحجاج أيام عبد الملك.
(3) 5 –حسبه أبو الفداء فإن كل حكام عمان يقتبسون اسم جولندا حين وصولهم إلى السلطة والمقصود بالطبع هو في القدم هوارت لا يفرق حتى بين مجموعة الأئمة الذين تمخ اختيارهم من بين أفاضل الطائفة والأئمة الذين ينتمون في فترة متأخرة إلى نفس الأسرة وهذا أمر غير سليم لأن تاريخ عمان جد معمق ولا حاجة في جعله أكثر غموضا.