عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ولنطرح الآن سؤالا: هل كانت الإمامة تطبيقا فعليا للمشروع الديني والسياسي الإباضي؟ هل كان الأئمة المختارون يستجيبون لما يريده علماء الطائفة ومنظريها، أي أن يكونوا رجالا نزهاء، أعفاء يعملون حسب المثل العليا للإسلام التي تشكل أسمى تطلعاتهم، أم لا؟ الأعمال-كان يقول الخوارج- عنصر هام في الإيمان ويعتبر كافرا كل من أتى الكبائر ولم يتب قبل وفاته ومثواه جهنم خالدا فيها أبدا.واتباعا منهم لنفس المبادئ يأمر الإباضيون بإبعاد الفاسق من مجتمعهم حتى يتوب ولا يفتئون يدعون إلى تطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. في عرضه(1) للأسباب التي تولد عنها الإحساس بوجوب إعادة تأسيس الإمامة سنة 1913م لاحظ سليمان الباروني أن البلاد عرفت تحت قيادة سادات مسقط انحلالا خلقيا بفعل القناصل الأوروبيين ورعاياهم الذين لم يكن من الممكن إخضاعهم بالقوة؛ فقد كانت الخمرة تستورد إلى البلاد وكانت تحدث أشياء تعتبرها الشريعة الإسلامية محرمة.إضافة إلى هذا كان الحكام يبغون على الناس لذلك حمل عليهم العلماء وانتهى الأمر بالثورة.ويضيف الباروني أنه يجب على الإمام أن يكون على خلق ،صادقا في دينه، عالما، تسكنه خشية الله ودافعه هو عمل الخير. ،وان يكون حرا، مقداما خاليا من العيوب الجسدية. هذه هي المعايير التي يؤكد عليها الإباضيون في الشخص الذي يختارونه إماما إضافة بالطبع إلى أن يكون مسلما.

(1) 1 –الشرق المعاصر، تم ذكره.

١١٥ / ١٧٤