عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٣١.وبما أن الأمر يتعلق بالملوك وليس بالأئمة الإباضيين(1) فإننا نترك جانبا تاريخ بني البنهان مكتفين بالإشارة إلى أنه يجب إعادة كتابته كلية.
أكثر أهمية بالنسبة لنا الخبر الذي جاء به ابن الأثير(2) ومفاده أنه في سنة 363هـ (3-974م) اجتمعت حشود من الخوارج ( يقرأ الإباضيين) في جبال عمان وحاولت بقيادة إمام اسمه حفص بن راشد استرداد السيطرة على البلاد. من كان هذا الإمام؟ هل يمكننا التعرف عليه كأحد الإئمة الذين جاء ذكرهم في الكشف وعند ابن رزيق؟ ورد اسم مطابق لهذا في هذه المصادر لكنه كان لإمام دون أهمية والأكثر من ذلك أنه جاء في الكشف أنه اختير إماما سنة 557هـ وفي تاريخ ابن رزيق في سنة 445هـ.
يمكن عكس ذلك وانطلاقا من الفترة التي تولى فيها الحكم التعرف عليه على أساس أنه هو راشد ابن الوليد الذي عاش في فترة غير محددة، ما بين 328هـ و400هـ، وهو شخصية من الدرجة الأولى في الروايات المحلية قيل عنه أنه أجبر على الخضوع للسلطان، غير أن بعض التفاصيل البيوغرافية لهؤلاء الأشخاص، كما جاء بها من جهة ابن الأثير ومن جهة أخرى كتب التاريخ المحلية، لا تتفق مع بعضها البعض.ودعما للمطابقة بين هاتين الشخصيتين يجب ملاحظة أن ذلك الإمام، حسب ابن الأثير، قام بتغيير اسمه إلى راشد بالله وهو اسم شبيه في نطقه براشد ابن الوليد إلا أنه من جهة أخرى، هناك أمر يخلط الأوراق وهو كون ابن الأثير يذكر في حديثه عن سنة 422هـ ابن راشد آخر تشبه أعماله البطولية أعمال راشد ابن الوليد الذي جاء في كتب التاريخ المحلية. في أي نص وقع الخلط؟ في ظننا عند ابن الأثير لأنه يجب علينا تفضيل الكتاب المحليين بخصوص تاريخ الأئمة.
(1) 2 - فيما يبدو فإن أحدهم انتدب نفسه إماما لكن دون سلطان حسب الإباضيين لأنه لا ينتمي إلى طائفتهم.( انظر بادجر ص19، ملحوظة 2 ونص ابن رزيق ص 52)
(2) 3 - ابن الأثير ،8،ص474.