عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

بينما نعطي في الملحوظة تفاصيل الأحداث حسب ابن الأثير(1)

(1) 4 - فهذه هي تلك التفاصيل : عين الخوارج كأمير لهم أحدهم اسمه ورد ابن زياد وكخليفة ( يقرأ إمام ) حفص ابن راشد وقد كان خطرهم كبيرا على البويهيين، فأرسل عضد الدولة جيوشه ضدهم وتقدموا إلى هرفان فأرسل أحد الأقاليم العمانية ، ثم ذما ( وهي تقع على بعد أربعة أيام من صحار) واقترفوا بها مجازر وهزموا الأمير والإمام معا. واستمروا في تقدهم حتى بلغوا نزوا عاصمة تلك الجبال وبينما قتل وردفر حفص إلى اليمن حيث تعاطى التعليم. واستمرت الحرب ضد الثوار حتى تم إخضاع البلاد كلها.

وهذه هي تفاصل الثورة الإباضية في سنة 1422هـ ( ابن الأثير ،9،ص387) : في سنة 420 هـ قام الخوارج الذين يقطنون الجبال بقيادة ابن راشد بالعودة إلى الهجوم بسبب استيائهم من الطريقة التي يدير بها عبد، يجد قوة ودعما من طرف المرتزقة البويهيين يدير بها البلاد.وقد كان أميرا في تلك الفترة ابن لأبي -كاليجار إلا أنهم تكبدوا الهزيمة فعادوا إلى مساكنهم ليعاودوا الكرة بمساعدة الأهالي الذين ضجروا من تعسفات البويهيين. بعد قتل العبد والعديد من المرتزقة وأسر الأمير والوالي وأعوانه، قام ابن راشد بتخريب مقر الإمارة صائحا : " هذه هي الدار التي تستحق الهدم ! أقيمت الخطبة باسمه وهو ما يعني كما هو معلوم إعلان الاستقلال. لا يحدثنا ابن الأثير عن نهاية هذا الإمام بل يضيف أنه كان في فترة سابقة قد حاول وضع البلد في قبضته ولكن السلطان المحلي( آنذاك أبو القاسم ابن مكرم)أوقفه واضطره إلى التخلي عن تطلعاته.

لا يبدو أن راشد ابن الوليد-الذي تتحدث عنه المصادر الإباضية كان قد قاوم كثيرا الغزات لهذا يشبه اكثر من الثائر الذي يحكي ابن الأثير أعماله البطولية في سنة 363هـ وليس ذلك الذي يحكي عنه في سنة 442هـ غير أنه لم يفر وإنما خضع للسلطان وهنا يكمن الاختلاف في التفاصيل البيوغرافية التي أشرت إليها أعلاه.

١٣٢ / ١٧٤