عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٤٦تم إجلاء البرتغال والفرس(1) بشكل نهائي من عمان على يد الحكام الذين خلفوا ناصر وقد شهدت البلاد نهضة ثقافية وازدهارا اقتصاديا هاما ليس فقط بفضل التجارة البحرية التي سلكت نفس طرق قدماء العمانيين والبرتغاليين من بعدهم ولكن أيضا بفضل بناء قنوات الري التي ساهمت في تطور الفلاحة والأهم من هذا كله هو كون العمانيين كان لهم تحت قيادة هذه الأسرة (القرن 17 م – بداية القرن 18م) أسطول من النوع الأوربي(2) فركبوا البحر بحثا عن آفاق جديدة فهاجموا واحتلوا لفترة ليست بالوجيزة(3) مدن وجزر الساحل الشرقي الإفريقي مثل مومبسا(4) موزمبيق، يمبا، كلوبتا. في سنة 1698 تم تأسيس سلطنة زنجبار على يد إمام عماني. وقد تعرضت مدن الهند الغربية أيضا للنهب والدمار العماني. أصبحت التجارة بين بلاد فارس وبلاد العرب وأراضي البحر الأحمر والخليج الفارسي التي كانت خاضعة للإمبراطورية العثمانية من جهة والهند وإفريقيا الشرقية من جهة أخرى، تتركز في يد تجار مسقط.هذه المدينة التي فرضت هيمنتها على تلك البحار التي تنطلق منها جل الخدمات البحرية المقدمة لحجاج بيت الله الحرام. طبعا
(1) 6 – جلفار كانت في يد الفرس.
(2) 7 – يتحدث الكشف عن كثرة العلماء في زمان خلف ناصر ابن مرشد وقد أسس الإمام اليعربدي الثالث مدرسة في يبرين استفاد منها الكثير من الناس.
(3) 1 – العلاقات ما بين الخليج الفارسي عامة وعمان خاصة والسواحل الإفريقية الشرقية كانت كثيفة وقارة منذ القدم وقد ورد خبر قائد سفينة عماني ألقت به عاصفة على ساحل سفا له (جنوب الموزمبيق) به في أقصى بلاد الزنج سنة 310 هـ-922 م (الموسوعة الإسلامية نحت لفظ سغال) غير أنه يتبين من مصادرنا الإباضية أنه كانت هناك هجرة عمانية قرنين قبل ذلك حين احتل الحجاج البلاد فر إلى بلاد الزنج السلاطين الجولنديين مع أسرهم وبعض أتباعهم.
(4) 2 – لا زال هناك في مومبسا إباضيون بين الشيوخ (الموسوعة الإسلامية صوت مومبسا).