عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧كان استصدار المراكب المملوكة للكفار أيضا نوعا من النشاط العماني مثلما تجارة العبيد التي كانت زنجبار مركزا لها.
في إطار دراستنا هذه لا يهمنا الحكام اليعربديين من زاوية قوتهم الدنيوية وحروبهم الأهلية ولكن من وجهة نظر دينية. فكيف تحكم عليهم مصادرنا الإباضية ؟
كانت علاقات ناصر ابن مرشد بالبرتغال علاقات من النوع الذي يفرضه واقع الأشياء. نعلم فعلا من الكشف أنه توصل معهم إلى اتفاق يسمح لهم بربط علاقات حرة مع مسقط بعد مغادرة مواقعهم المحصنة ولم يدفعوا له إلا تعويضات عن الخسائر التي تكبدها. ابن رزيق على العكس لا يريد ولا يمكنه تصديق اتفاق حدث دون إخضاع الكفار ويترك جانبا مصدره الأساسي ليقسم بدين شيوخ البلاد أن شرط الاتفاق كان هو أداء المسيحيين لضريبة سنوية. تجهل المصادر البرتغالية هذا الخبر، وهو شيء طبيعي لأنه دون شك غير صحيح. بالرغم من أن ابن رزيق نفسه استرسل في الحكي عن خوارق يجهلها الكشف لإقناعنا باستقامة ذلك السلطان (تتفق مصادرنا حول نزاهته وعدله) فإنه من واجبنا أن نخلص إلى أنه كان غازيا وسياسيا محنكا وليس إباضيا ملتزما بمبادئ طائفته.