عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

﴿1- الصراع بين علي ومعاوية ومعركة صفين(1)﴾ ثم كتب علي لمعاوية يسأله الدخول في طاعته كغيره من المسلمين، لكن معاوية رفض مبايعته. كان رسول علي لمعاوية هو جريرا ابن عبد الله البلغي ﴿البجلي(2)﴾ رغم ما قيل عن تعاطفه مع الأمويين ورغما عن مالك الأشطر النخعي(3) الذي حاول إقناع علي بالعدول عن ذلك.

معظم الناس كالأشعث(4) وأبو موسى(5) كانوا يتعاطفون مع عثمان لما يسدل لهم من عطاء بينما كان علي عادلا في توزيعه المال(6) أما عثمان فكان يوثر نفسه(7) على غيره.

التف أهل الشام حول معاوية للطلب بدم عثمان مثلهم مثل شرحبيل(8) .عمرو بن العاص وغيرهم وهم على هذا يجمعون.

عاد المبعوث دون أن يصنع شيئا فقام علي خاطبا يقول : " إن الله قتل عثمان وأنا كنت معه "(9)

(1) بدأت ترجمة السير من بداية الصراع بغية إبراز أوجه التطابق بينه وبين الجواهر للبرادي .

(2) انظر بخصوص هذا المبعوث وما قيل عن استلطافه للأمويين كيتاني، 36 ، 319، يظهر أنه قال : " لن أبقى في بلدة يلعن فيها عثمان " ( ابن هجر تهذيب،2،215) توفي 51هـ أو في تاريخ آخر كيت سجل الوفيات ص 569.

(3) انظر أعلاه بخصوصه : ص 4 ملحوظة 1.

(4) انظر أعلاه بخصوصه . ص2 ملحوظة 2.

(5) قد شغل هذا مناصب هامة أيام عثمان. انظر الموسوعة الإسلامية تحت لفظ الأشعري.

(6) بالفعل كان علي قد وزع بالتساوي المال الذي كان في بيت المال، للمقارنة بين منظومة العطاء عند علي وعثمان انظر البرادي 19.

(7) ينتظر هنا عوض يؤثر صيغة المتكلم.

(8) أي شرحبيل بن الصمت الذي أرسله معاوية على رأس الحامية التي حضرت اجتماع الحكمين (ماس، 4، 390 = كبيت ، 38، 40) يرد اسمه كثيرا عند الحديث عن تلك الحقبة التاريخية.

(9) انظر مقالتي ص 21 ملحوظة 2 بخصوص هذا القول.

١٥٩ / ١٧٤