عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٧٣وقال آخر : والله ما بين الطريقين طريق. إن كان أمر الحكمين هدى فقد ضللت بنقضك عهدك وبراءتك منهما، وإن كان أمرهما ضلالا فقد ضللت بقتلك أهل النهر إذ نهوك عن الضلالة"(1).
دفن الناس أمواتهم وفعل عدي ابن حاتم ذلك بابنه(2) قائلا : " الحمد لله الذي ابتلاني بموتك في وقت لي فيه أمس الحاجة بك".
مات من بينهم اويس القراني(3) وقد جاء خبره في الكتب التي تطرقت بإسهاب لهذا الموضوع.
لما رأى أشياع علي أنهم قتلوا خيرة رجالهم تفرقوا وتخلوا عنه وقد خرج منهم من معسكره في يوم واحد 12 ألف(4) بل أكثر ثلاثة مائة أخرى.
ضعف شأن علي بعد هذه المعركة فانتزع منه معاوية اليمن والحجاز ومصر وبلغ فرسانه الإنبار وقتلوا ولاته بها ولم يعد يسمع له كلام ولا نفاذ أمر.
﴿ يأتي النص بإيجاز للرواية التي نقرأها عند البرادي رقم 37 . لذلك فهو تقريبا مطابق لنص البرادي رقم37n 37o وأيضا ( لكن بإيجاز أكثر) p37، إلى غاية : اتفقوا أموالهم وأرواحهم في سبيل الله " ، ويستمر النص بنفس رواية البرادي ص 37q. (الاختلاف الوحيد بين النصين : جاء على لسان عائشة لزيد ابن حصن القول المنسوب عند البرادي لأبي موسى الأشعري ﴾.
فرح معاوية كثيرا لقتل علي أولئك.
(1) جاء هذا الرأي بتفاصيل أكثر في البرادي رقم 37.
(2) التحق فعلا أحد أبناء عدي ابن حاتم بالخوارج وكان اسمه طرفة ولا يجب خلطه بابن آخر التحق بصفوف معاوية مما غاض أباه كثيرا وقعة صفين 599-601 ( بعض المصادر تقول بأن زيدا هو من انضم إلى الخوارج وما يرويه عنه هنا الشماخي وارد أيضا عند الطبري (3384-كيت، 38ص 96) وعند البرادي ( النص ص 153).
(3) سبقت الإشارة إليه أعلاه ص 85.
(4) قارن البرادي رقم 37ث.