عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٤١

إلينا معاوية اليوم فأبيت أن تجيبهم إلى ذلك وهم يدعونك. إليه رأيت أنه لا ينبغي لك أجابتهما حتى يقروا بحكم القرآن ولم تر إجابتهما حقا عليك فمن أين لمعاوية حق عليك دونهم وهم يطلبون دم عثمان كما يطلبه معاوية؟ يقولون لك: "بيننا وبينك كتاب الله(1) ورأيت أن قتالهم حقا واجبا عليك وهذا منك حكم بغير من أنزل الله(2) ونفد في أمر الله (3) وقد قال الله تعالى(4) " قاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " وقال: (5)" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " فلما فعلت ذلك لم يسعنا أن ندخل معك في ذلك ولا أن نجامعك عليه ووجبت علينا مفارقتك والبراءة منك حتى ترجع إلى الأمر الذي كنا عليه نحن وأنت وتستغفر الله وتثوب إليه من خطيئتك هذه".

(1) قارن مقالتي ص 25.

(2) عبارة "حكم بغير ما انزل الله من وحي القرآن: أنظر سورة المائدة الآية 48، 49، قارن نفس الموضع آيات 52،54.

(3) عبارة: تعد في أمر الله التي جاءت في المخطوط أفضل من عبارة نفد في أمر الله أي التدخل في أمر يعود الحكم فيه لله.

(4) القرآن سورة الأنفال أية 40.

(5) يتطلب فهم هذا الحديث تفسيرا: ففي الآية 22 من سورة ال عمران يشار إلى أهل الكتاب النصاري واليهود، بعبارة "الدين أوتوا نصيبا من الكتاب" ولكي يبرز علي قبوله دعوة تحكيم القرآن يحتج بالآية التي عير بها الله الدين يرفضون كتابه إذا دعوا إليه غير أن الحروريين من دهائهم أجابوه: "أنت تنزل نفسك ومن معك منزلة أهل الكتاب وتنزل معاوية منزلة المؤمنين وهذا يعني انك أوجبت على نفسك وعلى أصحابك الضلالة كأصحاب الكتاب وأوجبت لمعاوية وأصحابه الهدى " يضع البلاد ذوري أيضا هذه الآية على لسان علي كحجة له (525-526 )

٤١ / ١٧٤