عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قام خطيبهم ومكلمهم فحمد الله وأثنى عليه فقال:" نقمنا عليك رجوعك عن دينك الذي دعوتنا إليه فأجبناك وسفكنا دماءنا عليه وقطعنا أرحامنا(1) ثم شككت فيه وحكمت أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص وكتبت بينك وبين معاوية كتابا وأمنته هو وأصحابه وهم أهل حربك بغير رضا منهم بدينك ولا توبة عن ذنوبهم وبغيهم الذي قاتلوك عليه وقاتلوا عليه عمار ابن يسار وأصحابه من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان(2) إلى يوم الدين(3) رضي الله عنهم. أليس معاوية وأصحابه مظهرين لكل ولاية عدوك (4) وعدو المسلمين ومظهرين لك عداوة وليك وولي المسلمين، وأنت تزعم انك بمنزلة(5) المسلمين فيمن حاربهم أو عاداهم وخلعت اسما سماك به المؤمنون(6) حتى قتلوا عليه ورضيت بذلك وقررت به على نفسك وحكمت في دينك أولياء عثمان وهم يطلبونك بدمه ولم ترى ذلك حقا واجبا علينا وعليك يوم الجمل. وقد طلبه ألينا طلحة والزبير كما طلبه

(1) بالفعل اقتتل أبناء نفس القبيلة تحت ألوية علي ومعاوية، الأخ ضد الأخ.

(2) التابعين بإحسان من وحي القرآن قارن سور ة التوبة. 101.

(3) ليس هناك ما يبرر إقحام عبارة " يوم الدين" هنا وربما جاءت كما أعتيد النطق بها بعد "بإحسان " ويمكن تفسيرها هنا بالاستمرار حتى النهاية غير أن هذا التفسير لا يلقى دعما لغويا.

(4) من وحي القرآن سورة الممتحنة حيث تقول الآية: " يا أيها الدين أمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة.." لكن أكثر منها ارتباطا بالقرآن ترتبط هذه الجملة بالوصية التي أوصى بها محمد (صلى الله عليه وسلم) أصحابه خيرا بعلي عند بركة خم: "علي ولي من واليت فكن وليا لمن والى وعدوا لمن عادى" يعتبر الشيعة هذه الوصية بمثابة التعبير عن إرادة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أن يكون علي خليفة له.

(5) المصطلح الوارد هنا هو "منزلة " أنظر مقالتي ص71.

(6) أي أمير المؤمنين " الذي حذف من صحيفة التحكيم انظر أيضا رقم 33 والتعليق.

٤٠ / ١٧٤