عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

[34 معركة النهروان] بالفعل أقبل علي بجميع من معه فلما رأي غرتهم وقلتهم(1) أشار إلى أمراء خيوله أن احملوا عليهم فأعظمهم (2) ذلك فقالوا: "لسنا بفاعلين حتى تبدأهم أنت" فرمى علي بسهمه فانعطفت(3) عليهم الخيول فنادوا واجتمعوا إلى عبد الله بن وهب ذي الثفنات(4) فتنادوا: اكسروا الجفون فارموا بها" ثم تنادوا: " هل من رائح إلى الجنة؟".(5)

نادوا عليا وقالوا له: "كيف ترا صنع الله فيك؟ الم تول الأشعري أمرك فخلعك وأعطيت من نفسك العهد لنا والميثاق فنقضت وأعطيت معاوية وأصحابه العهد فما وفيت، ووفي معاوية فبويع وتركت فسلبت(6) سلطانك ونقضت بيعتك ".

تعليق:

كم هي مطابقة للواقع وكم هي متناسقة مع الفكر الخارجي تلك التهم الموجهة في مصدرنا هذا إلى علي في تلك اللحظات، عكس تلك التي جاء بها عبد القاهر البغدادي والتي وجهت لعلي قبل المعركة. من المحتمل أن تكون صياغة هذه التهم تمت في وقت لاحق حين كان يبحث في القرآن والسنة النبوية على ما يهون من أخطاء علي.

(1) هذا يؤكد ما كان قد لاحظه كيتاني 538،105 ملحوظة 1، 109 ملحوظة) أي إن علي وجد نفسه أمام نفر من المتشددين يقلون عددا بكثير من جيوشه

(2) جاء في النص " فأعظمهم ذلك، وجاء عند الشماخي: "أعظم ذلك" وهي أقل وضوحا إلا إذا صححت ب ـ "أعظموا ذلك"..

(3) جاء في مصادر أخرى أن الخوارج هم من سبق إلى الهجوم وأن عليا أمر جيوشه بانتظارهم لا لسبب ديني ولكن لأسباب استراتيجية (الطبري، 3384 = كيت، 38، ص 93 ـ 94) وعلى العكس، فالوازع الديني حاضر عند المسعودي، بل أن عليا انتظر حتى رموه بسهامهم عدة مرات قبل الهجوم عليهم (قارن أيضا مبرد، ص 543) تم إعادة توزيع الأدوار…

(4) عند الشماخي (نص، ص 52) ذي التفنات عوض الثفنات بسبب خطأ أو تبعا للهجة محلية.

(5) الطبري، 3381: "الرواح الرواح إلى الجنة".

(6) اقرأ سلبت، قارن أعلاه ص 55 ملحوظة3.

٧٥ / ١٧٤