عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

1) جاء الحديث عند مؤرخين آخرين عن المحاولات التي أجراها علي قصد التقرب من الخوارج فبل معركة النهروان (الطبري، 3376، 3379 = كيت،38،101 104) أنظر على الخصوص، الطبري 8933 = كيت نفس الموضع، ص، 100 حيث جاء أن: "علي بعث رسله إلى الخوارج يناشدهم ويأمرهم بالعودة إلى صفوفه ولم يتوقف سعي رسله حتى قتل أولئك أحدهم" (قارن ماس، 4 ،411 = كيت، نفس الموضع، ص 113) ربما لم يكن المقتول رسولا وإنما جاسوسا (الدنوري، 220 = كيت، نفس الموضع، ص 127) وقد كان هناك أيضا تبادل الكتائب (بين علي والخوارج) (الدنوري، 219 = كيت، نفس الموضع، 146).

يشكك كيتاني في مصداقية هذه المحاولات ويرى في الروايات التي تتحدث عنها محاولة لتبرير موقف علي والدفاع عن عدالة قضيته. حقيقي أن بعض النصوص تترك الانطباع لذا القارئ بالتصنع غير أن وجود ذكر هذه المحاولات في مصدرنا الاباضي يعيد إلي تلك الروايات قيمتها التاريخية. ويبقى تبادل الكتائب أمرا أبعد من الواقع.

2) حين كان الخوارج يتحاورون مع الحسن ويتهمون عليا بالتخلي عن إمارة المؤمنين بنفسه لم يكونوا يشيرون إلى حذف ذلك اللقب من الصحيفة بقدر ما يشيرون إلى كونه حين حكم أبا موسى وضع مصير خلافته بين يدي هذا الأخير، يقارن هنا بالفعل حوارهم مع قيس ابن سعد ابن عبادة. صحيح أنهم عند اليعقوبي (2،224 = كيت،38، ص 110) عاتبوه على التنحي عن لقب الإمارة في الصحيفة، لكن اليعقوبي الذي يرجح كفة علي هدفه هو أضعاف حجج الخوارج ضد علي. وقد كانت أسباب رفع الخوارج السيوف أهم بكثير من أمر التنحي على اللقب وهو على كل حال يبقى دليلا على شكوك علي من صحة موقفه.

3) إشارة الخوارج خلال حديثهم مع قيس إلى خلع علي يمكن اعتبارها دليلا على أن المشهد الأخير من الحكومة قد استهلك، إلا أنني اعتبر أنه ليس من الضروري الوصول إلى هذا الاستنتاج أتباع على كانوا يعرفون جيدا إن حكم أبي موسى كان يحمل معه خلع الخليفة.

٧٤ / ١٧٤