عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٩٨، غاب منذ القرن الماضي عن هذا البلد الذي كانت فيه السلطة الاسمية أكثر منها فعلية متمركزة في يد سلطان مسقط.والحقيقة أن الأسر لا يتعلق هما بحادث دون سابقه، ولكن بإعادة، وإن في شكل متواضع(1)، لبناء دولة لها تاريخ طويل لا يخلو من فترات مجد عبر القرون.
لن نقوم في هذا المقال بجرد لأحداث الإمامة القديمة(2) ولكننا نود أن نتوقف فيه عندما هو أساسي فيها لإبراز إلى أي حد يمكن اعتبار هذا الكيان تفعيلا لمقتضيات العقيدة السياسية الإباضية .سنحاول كذلك الرجوع إلى المصادر المحلية المتداخلة والمختلفة فيما بينها و المفعمة بالتفاصيل الغير المجدية لنستخرج مها أهم الأحداث قصد إدماجها في نسيج أحداث تاريخية ذات أبعاد كبرى، وهو الأمر الذي لم يباشره المؤرخون المحليون و لا حتى الباحثون الغربيون أما لأنهم ساورا بإخلاص أعمى(3) على نهج أولئك أو لأنهم لم يحصلوا على المادة الضرورية : وسنستعمل إضافة إلى هذا مصادر لم يتم بعد محاورتها أو بعض تفاصيل تلك التي تمت محاورتها لكن دون فهمها.
(1) 3 –بالفعل لم يشمل هذه الإمامة سواء في الأراضي الجبلية الداخلية ونزوا وسمائل.
(2) 4 – و التي نحيل بخصوصها على المصادر العربية التي سنتحدث عنها بعد قليل وخاصة إلى المقدمة الجيدة لبادجر ( انظر أمامه ص.4 ملحوظة) وتاريخ العرب لهوارت –Huart-2،ص 257-280، مع أخذ بعين الاعتبار ملاحظاتنا ( ص6) حول الأخبار الواردة في هذا الكتاب.
(3) 5 –يلاحظ ساشو Ueber eine Arabische chronik aus Zanzibar in Sachau
Mitth.des sem.fur or.Sprachen، 1988، Westas، Studien، P.P 1-191
أنه سيكون من الصعب رصد تاريخ عمان بصدق انطلاقا من أخبار المؤرخين العرب إلا أنا سنحاول القيام بذلك وإن في شكل محدود.