الفتى: قصة أدبية إصلاحية حمود بن سليمان بن قاسم؛ رمضان

الفتى

الجزء ١ · صفحة ١٦

*

31

وشمالا فلم يجد عضدا ولا مساعدا لأن الناس في نومهم الكهفي يغطون فامتلا قلبه غما وحزنا فذرفت عيناه عبرات حارة لا ضعفا في قلبه وسقوطا في ايمانه ولكن هو الواجب يخطب والنفس تأبى. نعم بكى ترويحا عن خاطره فلم يجد من يمسح دموعه او يعينه على امره فانشأ يقول:

ان شاء عشت ذليلا

ان التعاسة

فذو المعارف يشقى

او شاء فوق سمائه

والبؤس طيء ردائه

ممزوجة بدمائه

الا لحى الله علما

يضرني بدوائه

لو كنت شخصا بليدا

في الجهل اسعى واعدو

له علي اياد

اعمى البصيرة تائه

لا سامح الله اني

بالعلم رهن شقائه

*

ورافلا في هوائه

لا سامح الله اني

معذب

بلقائه

علي ثوب هنائه

فلو هجرته حينا

*

نجوت من برحائه

اكنت اسعد حظيا

اذا دعاني ضميري

او جاء عرضي ليقضي

لا اخدم الفكر الا

ولا اهز يراعا

ولا احبر قرطا

ولا اطالع سفرا

ارى بذا الكون سرا

فيذهب الحزن عني

اعيش فيه طليقا فذاك حظي من العيد

فها «علمت» فاني

ولو كرهت فاني

*

*

*

*

***

*

من عالم بذكائه

نبذت صوت ندائه

قطعت حبل قضائه

مقللا

من بلائه لسفك ظهر دمائه

سا مفسدا لبهائه مكدرا لصفاته

يطوف حول فنائه

لانني من هبائه بلا قيود ريائه

ش راضيا

برخانه

مستعبد في بنائه

اسير تحت لوائه

والعقل يقتل هما

كم عالم مات نما

او عاش و هو كتيب

وجاهل في نعيم

و هكذا - سنة - الله.

من يعتدي بضيائه

بصبره ووفائه وفاقد لرجائه

يجول في علوانه

ه تقتضي في ثرائه

بكى وندب حظه التعس ولكن هو حب الواجب متغلغل في صدره فما لبث ان قذفه الى ميدان الصراع و هو يقول: «اعمل واخطى خير من اجهد واصيب!!» و «مهما يلحقني من الضرر الشخصي في سبيل بلادي فاني اراها ضئيلا بجانب المصلحة العامة!!. خاض ذلك العباب والجو اقتم من كل جانب فبدأ ينشر افكاره في المجتمعات الخاصة كلما سنحت له فرصة وراى المقام صالحا للقول. ثم صار يتدرج الى ان ولج العامة منها فثبت زمنا يكافح مكافحة الابطال في سبيل اماني بلاده في كل مكان فكان من نتيجة امره ما كان

دعى قومه الى الاصلاح العام في جميع فروع الحياة. اراد ادخال اشياء لازمة و تغيير اشياء ضارة قد اكل عليها الدهر وشرب فنادى متكلا على الله