الصراعات والوئام في زنجبار: ذكريات علي بن محسن البرواني

الصراعات والوئام في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

العنوان. ولبالغ أسفي، أنني تأخرت في تلبية طلبه، وأن هذا الكتاب سيصدر بعد وفاته بأمد طويل.

ومن أصحاب الفضل علي من مدرسي الثانوي السيد قريش والسيد ديسأي الذين تعلمت علي يديهما الفيزياء والكمياء والرياضيات وهي مواد أتيا من الهند خصيصا لتدريسها، وأحسنا تأسيسنا فيها، إلي حد أنني حينما التحقت بالجامعة أنا وأحمد، راشد لم نصادف صعوبة تذكر في مقررات العام الجامعي الأول. وكانت ماكريري عام 1937 جامعة حديثة عهد بالوجود، تتطلع لأن تصبح في نهاية المطاف الجامعة الأولي في شرق إفريقيا. وكان العامان الأولان في الواقع بمثابة تتمة لتعليمنا الثانوي. ويدرس الراغبون في الإلتحاق بكليات الطب والزراعة والطب البيطري معا في العامين الأولين مع التركيز علي الفيزياء والكيمياء والأحياء. أما السنوات الثلاث أو الأربع التالية فتخصص للمهن المختلفة.

و ساعدتني علاقتي مع أطفال من ضواحي أخرى حين دخلت المدرسة في طفولتي علي توسيع مداركي. ومن بين من توطدت عرى الصداقة بيني وبينهم من زملاء الدراسة حسين قحطان الذي كنا جميعا نغبطه علي شخصيته المثالية، وعبد الله عجمي الذي كان صاحب نكتة بوسعه أن يجعل أبا الهول يضحك، ورجب زايد لاعب كرة القدم المدهش وابن أخت مزي مسقطي وهو شخصية شهيرة بين العاملين بأرصفة المواني. وفضل رجب قضاء بقية عمره خارج زنجبار، لأنه وجد نفسه غير قادر علي العودة إلى وطنه بينما تعصف الصراعات العرقية به. وتزوج بفتاة بحرينية ومات بالبحرين

ومن بين الزملاء الذين جمعتني بهم الدراسة في وقت ما إبراهيم خالد، وأحمد عبد الحميد الجداوي، وعلي محمد باعبدي، وأحمد رشاد، ومحمد أحمد الجهضمي، وعلي مويني حلوه (تامبوي)، وتوكل خميس، وصالح شوهيز، وصالح عوض، ويوسف علي

باتوا وفاضل عباس، ود. ن. شاه. حادي عشر: أيام الجامعة

اتسع أفقي ليحتضن منطقة شرق إفريقيا، كلها، وأنا في الثامنة عشرة من العمر، مع دخولي جامعة ماكيريري. فلقد كان بالجامعة طلاب من كل القبائل، ومن كل أصقاع شرق إفريقيا. وبالإضافة إلي ذلك، فإننا انتقلنا من مجرد التعلم علي يد أستاذ انجليزي واحد بالمدرسة الثانوية في زنجبار، إلي جامعة كل أعضاء التدريس بها بريطانيون، عدا أستاذين إفريقيين. في البداية كان بالجامعة أربعة طلاب من زنجبار: أنا وعثمان شريف، وعلى خميس، وأحمد راشد. وبعد عامين انضم إلينا: محمد ناصر الحبسي وعمر عبد الله، وسليمان سعيد الخروصي، وعبد الرازق عبد الودود وزبير رجال وكنجوابا حسن، وعبد الرسول، خاكو، ومحمد الغساني، ومحمد علي عوض. وبعد أن تخرجت في تلك الجامعة التحق بها عبود جومبي، وأحمد عيدروس باعلوي وغيرهم. ومع المجموعة الأخيرة، جاء نيريري.

وجمعتني مقاعد الدراسة مع عبد الله فونديكيرا، وهارون لوجوشا، وأرستو مانجينيا (الذي اعتدنا في الجامعة علي تسميته مبوانا، وبيم إبريك، جانداسكوي ماروما من أوشاجا وجوديفري بنيسا، الذي تولي منصب المدعي العام بأوغندا،

241

240