الصراعات والوئام في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١٣٨عبر منظمة العمال الزنجباريين التي حطمت المغالق التي أسسها
عمال أرصفة الموانئ الأجانب بمعاونة الإدارة الإستعمارية.
كتبت ذات مرة بأسبوعية المرشد، انتقد مجموعة من السكارى، المعربدين قضوا مضاجع ضاحية بكاملها بعربدتهم. ولجأت تلك الجماعة بحنقها العقيم إلي الكتابة بالفحم علي جدران المدينة
يرمونني بكل أنواع الإهانات. سأل عبد الرحمن بلا علم من أخي الأصغر عن مكان إقامة زعيم تلك المجموعة. لاحظ أخى الأصغر أن عبد الرحمن يحمل سكينا بطول ساعده، فبذل قصارى جهده لإقناعه بالعزوف عما يعتزمه، وقال له أنني لا أهتم بالمرة بتلك الشتائم. وكل ما يؤسفني أن جدران المدينة لوثت بلا أي داع وبشق الأنفس اقتنع قريبي المغوار بعدم تصعيد
الوضع.
بان
الفصل العاشر
بحثا عن الوحدة الوطنية
:أولا مساعي توحيد قوى النضال الوطني، وتعبئة التأييد
الدولي
حين انتفضت جماعات من تلقاء نفسها، في فجر نضالنا الوطني، بهدف تأسيس حركة، وطنية دون معرفة دقيقة متبادلة فيما بينها، نهضت جماعتنا بمهمة إرساء العلاقات والتنسيق فيما بين كافة فصائل العمل الوطني. وضمت مجموعتنا علي أحمد الريامي، وبدر محمد، وعامر زاهر الإسماعيلي و أحمد سيف الخروصي وأتذكر كيف كنا نجتمع سرا مع عثمان سعود ورمضان مدافو في كوخ طيني في ميكونجوني في الهزيع الأخير من
الليل.
وكان ابن خالي محمد حمود الذي قتله حزب الأفروشيرازي بعد الثورة ببضع شهور هو الذي عرفني علي رمضان عضو الجمعية الإفريقية، وزعيم واحدة من أولي تلك الجماعات، وجاء
يتناول هذا الفصل الكيفية التي تأسست بها الحركة الوطنية الزنجبارية. ويجلي إشكالية عانت منها الحركة الوطنية في كل البلدان التي ابتليت بالاستعمار، وهي انقسام الفعاليات الوطنية بين رافض للاستعمار، وبين محتضن له، سواء على الصعيد الداخلي، أو الإقليمي. ولعل هذا هو السر في الإخفاق المتواصل الذي مني به المشروع الحضاري في بلاد عالمنا الإسلامي حتى الآن في التخلص من الإرث الاستعماري، ومن القابلية للإستعمار، رغم مرور عقود عديدة، على ما يسمى: الإستقلال. - المترجم
273
272